Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-09-2013, 11:28 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 


افتراضي ميزان النبي صلى الله عليه وسلم




ميزان النبي صلى الله عليه وسلم


ميزان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للرجال لا ينظر إلى الفوارق في اللون والجنس والنسب، ولا يرجع إلى الجاه والمال والمنصب، فالناس كلهم لآدم، وآدم خُلق من تراب .. وإنما التفاضل فيه بتقوى الله والعمل الصالح, كما قال الله تعالى: { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير }( الحجرات: 13) .
قال ابن تيمية: " ولهذا ليس في كتاب الله آية واحدة يمْدحُ فيها أحدا بنسبه، ولا يذُمُ أحدا بنسبه، وإنما يمدحُ الإيمان والتقوى، ويذم بالكفر والفسوق والعصيان " .

وعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال: ( خطبنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسط أيام التشريق في حجة الوداع، فقال: أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ألا هل بلغتُ؟، قالوا : بلى يا رسول الله، قال : فليُبلغ الشاهدُ الغائب ) رواه أحمد .

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) رواه مسلم .

ومواقف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأحاديثه التي تبين أن الميزان الصحيح والدقيق للرجال لا يكون بالصور والمناظر، ولكن بالتقوى والعمل الصالح كثيرة، منها :

عن سهل بن سعد الساعدي ـ رضي الله عنه ـ قال: ( مر رجل على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: لرجل عنده جالس ما رأيك في هذا؟، فقال رجل من أشراف الناس: هذا - والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، قال: فسكت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم مر رجل، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ما رأيك في هذا؟ فقال: يا رسول الله، هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: هذا خير من ملء الأرض من مثل هذا ) رواه البخاري .

وفي رواية للحديث أن اسم هذا الفقير جُعيل، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( فجُعيل خير من ملئ الأرض مثل هذا )، وجعيل بن سراقة الضمري من فقراء المسلمين، وكان رجلا صالحا دميما قبيحا، أسلم قديما، وشهد مع رسول الله أُحدا .
قال ابن حجر: " وفي الحديث بيان فضل جُعيل المذكور، وأن السيادة بمجرد الدنيا لا أثر لها، وإنما الاعتبار في ذلك بالآخرة كما تقدم، أن العيش عيشُ الآخرة، وأن الذي يفوته الحظ من الدنيا، يعاض عنه بحسنة الآخرة .. تبين من سياق طرق القصة أن جهة تفضيله إنما هي لفضله بالتقوى " .

وعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أنه كان يجتني سواكا من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( مم تضحكون؟!، قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه، فقال: والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحُد ) رواه أحمد .

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: ( قيل للنبي ـ صلى الله عليه وسلم : من أكرم الناس ؟، قال: أكرمهم أتقاهم، قالوا : يا نبي الله ليس عن هذا نسألُك، قال: فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن نبي الله، ابنُ نبي الله، ابن خليل الله، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فعن معادن العرب تسألونني؟، قالوا: نعم، قال: فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام، إذا فقهُوا ) رواه البخاري .

قال النووي: " قال القاضي عياض: وقد تضمن الحديث في الأجوبة الثلاثة أن الكرم كله عمومه وخصوصه ومجمله ومبانيه إنما هو بالدين .. " .

وقد تكرر سؤال الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن خير الناس وأفضلهم في مواطن كثيرة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في جوابه يؤكد على خيرية العبادة والعمل الصالح، فحين جاءه أعرابي فقال: أي الناس خير؟ فأجابه - صلى الله عليه وسلم -: ( رجل جاهد بنفسه وماله، ورجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره ) رواه البخاري .

ومرة أخرى سأله الصحابة: أي الناس خير؟، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( من طال عمره وحسُن عمله ) رواه الترمذي . وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) رواه الترمذي .

ونحن في زمان انقلبت فيه الموازين عند البعض فصاروا يفاضلون بين الرجال بالمظهر والمال، والحسب والجاه، دون النظر إلى الدين والتقوى والعمل الصالح، وهذا ولا شك من الخلل البين والانحراف عن ميزان الرجال الصحيح في السنة النبوية: ( ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ) .

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2013, 10:26 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: ميزان النبي صلى الله عليه وسلم

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2013, 03:04 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: ميزان النبي صلى الله عليه وسلم

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2013, 07:08 AM   #4
عضو مميز
 
الصورة الرمزية المهندس للاكترونيات
 

افتراضي رد: ميزان النبي صلى الله عليه وسلم

بسم الله ماشاء الله الله ينور عمل ايجيبت رائع وممتاز
المهندس للاكترونيات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل أذن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 11-03-2013 05:28 PM
ابط النبى صلى الله عليه وسلم abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 07-07-2013 10:51 PM
صبر النبي صلى الله عليه وسلم : يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 06-14-2013 08:57 PM
زهد النبى صلى الله عليه وسلم abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 05-07-2013 12:23 AM
زهد النبي صلي الله عليه وسلم محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 04-19-2013 12:17 AM


الساعة الآن 08:04 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123