Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-22-2013, 03:40 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي يكاد البرق يخطف أبصارهم .....

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته




يكاد البرق يخطف أبصارهم



ما أروع كلام الله وهو ﴿ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ﴾ ، ﴿ مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ﴾ ، ﴿ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً ﴾ ، ومن خصائصه أنه يضرب الأمثال للناس لعلهم يتفكرون ، فيعتبر من يعتبر ، ولا تفوته فرصة الهداية ، فيخسر الخسران المبين .
فالمؤمن هداه الله في الأزل بالفطرة التي فطر كل الناس عليها ، ثم ساقه قدرًا إلى كتابه المفتوح ؛ ليتأمل ويتدبر ويزداد إيمانًا ﴿ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ، فيكون له حظ من النور الموصل إلى الحياة الحقيقية :﴿ أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ . ﴿ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ ﴾ .

لهذا تجد القرآن يصف في منتهى الدقة حال هؤلاء الذين عرفوا الحق ثم مالوا عنه ، فضاع منهم النور ، فتاهوا في الظلمات . وهذه الآيات من سورة البقرة ؛ وكأنها صورة حية لهؤلاء :﴿ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ * أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ * يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .

إن كل إنسان قد شاهد النار وهي مشتعلة يضيء نورها ، ثم شاهدها وهي تنطفئ ويذهب نورها . إلا أن ذهاب هذا النور يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، فالجالس في بيته مثلاً ليس كالمسافر في سيارة على الطريق وفجأة فقد النور . فلا شك أن القرآن قي هذا السياق يعني هذا الفضاء الكبير الواسع الذي يصير تيهًا وظلمات عند فقدان النور ، كما يعني أيضا القلب . فما بالك إذا كان الله جل جلاله هو الذي ذهب بهذا النور ، فتركهم في ظلمات التيه :﴿ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴾ .

﴿ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ﴾ .


والصيب هو الغيث الذي أمرنا عليه الصلاة والسلام أن نقول عند نزوله :« اللهم اجعله صيبًا نافعًا » . إن المطر ، وإن كان نافعًا ، إلا أنه لما وجد في هذه الصورة مع هذه الأحوال الضارة ، صار النفع به زائلاً ، فكذا إظهار الإيمان لا يصير نافعًا إلا إذا وافقه الباطن ، فإذا فقد منه الإخلاص وحصل معه النفاق ، صار ضررًا في الدين .

والصيب الذي ذكره الله هنا فيه « ظلمات و رعد وبرق » ، فهي- إذًا- ليست ظلمة ؛ وإنما ظلمات : ظلمات الشك ، والنفاق ، والكفر . و قد جاء الرعد بصوته الشديد يقضي على السمع ، وهذه عادة المنافقين والمشركين عند سماعهم القرآن وإعراضهم عنه ، وكذلك البرق تلك الشرارة الكهربائية الناتجة عن التقاء شحنتين كهربائيتين متعاكستين . و كأنها كناية عن إقبال وإعراض : إقبال الهدى والخير من الله لهم ، وإعراض أهل الباطل عنه . غير أن الأصل في هذه الظاهرة أن البرق يسبق الرعد ؛ لأن سرعة البرق: 300000 كلم / ثانية ، بينما سرعة الصوت : 330 متر / ثانية ؛ لكن الآية تتحدث عن سلوك المعرضين عن الحق ، يسمعون كلام الله ويشاهدون هذا النور ؛ ولكنهم لا يستفيدون منه ، ويزيدهم الله به ظلمة فوق ظلمة :

﴿ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ ﴾ .

والبرق يأتي بالنور المضيء في ومضة قصيرة تؤثر على العين التي تدرك هذا النور .
فكيف يخطف البرق البصر ويحل الظلام ؟


فهنا قال الحق عز وجل :﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ ، وفي آية أخرى قال الحق جل جلاله :﴿ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِٱلأَبْصَارِ ﴾ . وعن ابن مسعود : يخطف ، بمعنى : يختطف . والخطف والاختطاف يدل على السرعة . فالعين آلة الإبصار تنفذ الأشعة الضوئية إليها ، وتحولها إلى إشارات كهربائية ، وترسل هذه الإشارات إلى الدماغ الذي يفسرها على شكل صور مرئية .


والظلمة عدم النور عما من شأنه أن يستنير ، والظلمة في أصل اللغة عبارة عن النقصان . قال الله تعالى :﴿ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ شَيْئًا ﴾ [12] . أي : لم تنقص . وفي المثل :« من أشبه أباه فما ظلم ». أي : فما نقص حق الشبه .

فالله سبحانه وتعالى يريد أن يلفتنا إلى أن البرق الذي هو وقتي وزمنه قليل ، هو الذي يسترعي انتباههم . ولو آمنوا ، لأضاء نور الإيمان والإسلام طريقهم ؛ ولكن قلوبهم مملوءة بظلمات الكفر ، فلا يرون طريق النور .. والبرق يخطف أبصارهم . أي : يأخذها دون إرادتهم . فالخطف يعني أن الذي يخطف لا ينتظر الإذن . والذي يتم الخطف منه لا يملك القدرة على منع الخاطف . والخطف غير الغصب . فالغصب أن تأخذ الشيء رغم صاحبه .


لكن ما الفرق بين الأخذ والخطف والغصب ؟


الأخذ هو أن تطلب الشيء من صاحبه فيعطيه لك . أو تستأذنه . أي : تأخذ الشيء بإذن صاحبه . والخطف هو أن تأخذه دون إرادة صاحبه ، ودون أن يستطيع منعك . والغصب هو أن تأخذ الشيء رغم إرادة صاحبه باستخدام القوة ، أو غير ذلك، بحيث يصبح عاجزًا عن منعك من أخذ هذا الشيء . وقوله تعالى :﴿ يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ . لابد أن نتنبه إلى قوله تعالى :﴿ يَكَادُ ﴾ . أي : يقترب البرق من أن يخطف أبصارهم . وليس للإنسان القدرة أن يمنع هذا البرق من أن يأخذ انتباه البصر .

هذا ولا بد من الإشارة أن للبرق خصائص ، منها : أن درجة الحرارة تصل إلى / 30 / ألف درجة مئوية . أي : خمسة أضعاف حرارة سطح الشمس ! كما يصل التوتر الكهربائي إلى ملايين الفولتات ، وذلك كله في جزء من الزمن يعد بالمايكرو ثانية . أي : جزء من المليون من الثانية
.

أما من الناحية العلمية فلا يمكن تفسير هذه الظاهرة بمعزل عن كيفية الإبصار ، وما يواكبها من تفاعلات كيميائية . فعندما تستقبل العين الأشعة الضوئية الصادرة من جسم ما ، وتسقط على خلايا الشبكية ، فإن صبغ الرودوبسين يمتص الضوء . عندئذ يحدث تفاعل كيميائي يؤدي إلى تحلل الرودوبسين إلى الرتنين ، وبروتين الأبسين ، وينتج من هذا التفاعل إشارة عصبية تنتقل عبر العصب البصري إلى الدماغ الذي يقوم بترجمتها . أما الرتنين فيتحد مع الأبسين ؛ ليكون الرودوبسين ، أو قد يختزل إلى فيتامين A الذي يتحد مع الأبسين ؛ ليكون أيضًا الرودوبسين ، فلا يكاد يبصر من ينتقل من منطقة مضاءة إلى منطقة مظلمة ، بسبب زيادة تحلل صبغ الرودوبسين ، وتزداد بشدة الضوء . ويستغرق تجديد الرودوبسين حوالي/5 / دقائق ، معتمدًا على مقدار ما حدث من تبييض . و خلال هذه الفترة ، تتأقلم العينان مع الظلام .


فكلام رب العالمين في غاية الدقة ، فكلمة ﴿ يَكَادُ ﴾ في اللغة العربية تفيد النفي ، وإذا جاءت بصيغة النفي ، تفيد الإثبات . فهنا تفيد النفي :﴿ يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ ، فهنا تلك الفترة الخاطفة التي يذهب بها البصر مؤقتًا ، ثم تتكيف العين تدريجيًّا مع
استرجاع المادة الصبغية : الرودوبسين .


والله اعلم


[/COLOR]
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-22-2013, 08:44 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: يكاد البرق يخطف أبصارهم .....

بارك الله فـيـــــــــــك أخي الكريـــم
مـوضـــوع متميـــــز
جعله الله في مـوازيــــــــــن
حـسنـاتــــك
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-24-2013, 05:42 AM   #3
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: يكاد البرق يخطف أبصارهم .....

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يكاد زيتها يضيء: رؤية علمية جديدة abood الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 5 08-02-2013 10:34 AM
السرحان والتفكير فى امور الدنيا مشكله لا يكاد ينجو منها احد abood المنتدى الأسلامى العام 2 05-17-2013 05:46 PM


الساعة الآن 07:10 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123