Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-28-2013, 08:11 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 


افتراضي حق المسلم على أخيه




حق المسلم على أخيه

الحمدُ لله الذي انْعم علينا بالإسلام، وَ رزقـنَـا هذه الهداية بعد الجهْل والضَـلال،

وصلّى الله على سيّدنا محمّد الهادي البشير، وَ السّراج المنـير،

وعلى آله وصحْبه، ومَنْ تَبعه إلى يوْمِ الدين ..

وبـعْـد ..


حق المسلم على أخيه
الحمد لله الذي جعل المؤمنين إخوة في الإيمان، وشبههم في دعم بعضهم بعضاً، وشد بعضهم بعضاً، وقيام بعضهم ببعض بالبنيان، وشرع لهم من الأسباب ما تقوم به تلك الإخوة، وتستمر على مدى الزمان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في الألوهية، والأسماء والصفات والسلطان، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث إلى جميع الإنس والجان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، وسلم تسليماً.
أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله - تعالى -، واعلموا أنكم في الدين إخوة، وأن هذه الإخوة والرابطة الدينية أقوى من كل رابطة وصلة، فيوم القيامة لا أنساب بينكم ولكن (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) [الزخرف: 67].
فحققوا - أيها المؤمنون-: هذه الإخوة بالتحاب بينكم والتآلف، ومحبة الخير بعضكم لبعض، والتعاون على الخير، وفعل الأسباب التي تقوي ذلك وتنميه، واجتناب الأسباب التي تضعف ذلك وتنقصه، فالأمة لا تكون أمة، ولا يجتمع لها قوة حتى تكون كما وصفها نبيها - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)).
أيها الإخوة: لقد شرع الله لكم ما يقوي اتحادكم، وينمي المحبة بينكم، ويزيل العداوة والفرقة، شرع لكم أن يسلم بعضكم على بعض، فالسلام يغرس المحبة والألفة، والهجر يوجب البغضاء والوحشة، فإذا لقي بعضكم بعضاً فليسلم عليه، وخيركم من يبدأ بالسلام، وليجبه المسلم عليه ببشاشة وانطلاق وجه، بجواب يسمعه، ويكون مثل سلامه أو خيراً منه، وشرع لكم أن يعود بعضكم بعضاً، إذا مرض، فعيادة المريض تجلب المودة، وترقق القلب، وتزيد في الإيمان، وتوجب الثواب، فمن عاد مريضاً ناداه مناد من السماء طبت وطاب ممشاك.
ومن عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع، قيل: يا رسول الله! وما خرفة الجنة؟ قال: ((جناها))، وإذا عاد أحدكم المريض، فليوسع عليه الأمر، ويقول ما يفرحه، من ذكر ثواب الصابرين، وانتظار الفرج، وأنه طيب ولا بأس عليه، ويفتح له باب التوبة، واغتنام الوقت بالذكر، والقراءة، والتسبيح، والاستغفار، وغيرها مما يقرب إلى الله، ويرشده كيف يتطهر بالماء أو التيمم، وكيف يصلي، وكيف يوصي؛ لأن كثيراً من المرضى يجهل ذلك.
وشرع لكم الإصلاح بين الناس، فقد قال الله - تعالى -: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)[النساء: 114].
وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي أيوب: ((ألا أدلك على تجارة؟))، قال: بلى يا رسول الله! قال: ((تسعى في إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا)).
فالموفق إذا رأى بين اثنين عداوة وتباعداً سعى بينهما في إزالة تلك العداوة والتباعد، حتى تنقلب العداوة صداقة، والتباعد قرباً، وفي هذه الحال يحصل على خير كثير وأجر كبير.
ولقد شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - لكم إذا سمعتم العاطس المسلم يحمد الله أن تقولوا له: يرحمك الله، ويرد عليكم: يهديكم ويصلح بالكم.
وشرع لكم المهاداة فيما بينكم، وأخبر أن الهدية تذهب السخيمة، وتوجب الرحمة، وكل أمر يوجب ارتباط المسلمين واتحادهم فهو مشروع ومأمور به، ومن ذلك تشاور أهل الرأي في الأمور العامة التي تهم المسلمين، فإذا اجتمع المسلمون على أمورهم وتشاوروا بينهم فما أحراهم بالتوفيق إلى الصواب، وما أقربهم من النجاح.
وفي مقابلة ذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كل ما يوجب تفرق المسلمين وتباعدهم، فنهى أن يهجر الرجل أخاه فوق ثلاث، يدبر هذا ويدبر هذا، فلا يسلم أحدهما على الآخر، ولا يزيل الوحشة والعداوة التي بينهما، وهذا خلق ذميم لعب الشيطان فيه علي بعض الناس حتى أوقعهم فيه؛ فنجد الرجلين كل منهما يحب الخير، ويعمل ما يعمل منه، ويعد من أهل الديانة، ولكن الشيطان قد خدعه، فكان يهجر أخاه لأغراض شخصية ومصالح دنيوية، ولم يعلم المسكين أن الإسلام أسمى من أن تؤثر الأغراض الشخصية أو المصالح الدنيوية في الصلة بين أبنائه.
ولقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار))، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((تعرض الأعمال في كل يوم اثنين وخميس، فيغفر الله في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئاً، إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا)).
فهجر المسلم حرام، إلا أن يكون مجاهراً بمعصية، ويحصل بهجره ردع له عنها أو تخفيف، أو ردع لغيره، فيهجر تحصيلاً لهذه المصلحة.
ولقد جاء الشرع بتحريم النميمة والسعي بين الناس بالإفساد بينهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يدخل الجنة نمام)).
ونهى عن السباب والشتم؛ لأن ذلك يحدث العداوة والبغضاء، فتآلفوا أيها المؤمنون بينكم، وأزيلوا العداوة والبغضاء بينكم، وكونوا عباد الله إخوانا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[الحجرات:10]، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...

الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي أتم علينا نعمته، وأكمل لنا الدين، وشرع لنا من الأعمال الصالحات أنواعاً وأصنافاً لنتقرب بها إلى رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أكرم الأكرمين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى على جميع المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً.
أما بعد:
أيها المؤمنون: اتقوا الله، واعلموا أن الإنسان إذا أصبح كان عليه لكل عظم من عظامه صدقة، لكنها صدقة لا تختص بالمال، بل تعم جميع ما يقرب إلى الله من الأقوال والأعمال، ففي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس))، ثم بين النبي - صلى الله عليه وسلم - نوع هذه الصدقة فقال: ((تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة))، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - العدل بين اثنين صدقة، فمن عدل بين اثنين في القضاء بينهما، أو عدل بينهما، فأصلح بينهما فهو له صدقة، ومن عدل بين أولاده فيما يجب العدل عليه فيه بينهم فهو له صدقة، ومن عدل بين زوجتيه في القسم فهو له صدقة.
وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إعانة الرجل في دابته صدقة، فمن وجد رجلاً لا يستطيع الركوب على دابته، فأمسكها حتى يركب، أو حمله عليها فذلك صدقة، ومن وجد شخصا يريد أن يحمل على دابته شيئاً فساعده على حمله، أو أمسك دابته فهو صدقة.
وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الكلمة الطيبة صدقة، والكلمة الطيبة تشمل كل قول يقرب إلى الله - تعالى -، فالأمر بالمعروف صدقة، والنهي عن المنكر صدقة، وبكل تسبيحة أو تكبيرة أو تهليلة صدقة، وتعليم العلم النافع صدقة، وابتداء السلام ورده صدقة.
وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بكل خطوة يخطوها العبد إلى الصلاة صدقة، وكلما بعدت طريق الصلاة كانت الصدقات أكثر، وهذا من أكبر فضائل صلاة الجماعة في المساجد.
وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إزالة الأذى عن الطريق صدقة، فمن عزل حجراً أو شوكة أو عظماً عن طريق الناس فذلك صدقة يثاب عليها ويؤجر، وفي الصحيح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق، فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم؛ فأدخل الجنة))، وفي رواية: ((لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة -أي: يروح فيها ويجيء كما شاء- من شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس))، وفي رواية: ((بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره؛ فشكر الله له فغفر له))، ويدخل في إماطة الأذى عن الطريق تسهيل الطرقات الصعبة، التي تشق على من سلكها وتؤذيهم، فإن في إصلاحها وتسهيلها إزالة لأذاها ومشقتها، فمن ساهم في ذلك بماله أو بدنه، فقد فعل خيراً، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله والإحسان إلى عباد الله، فسوف يلقى الذكر الطيب في الدنيا والثواب الجزيل في الأخرى إن شاء الله.
وفقني الله وإياكم إلى المسارعة في الخيرات، والمساهمة في جميع المشاريع النافعة، وجعل عملنا خالصاً لوجهه موافقاً لمرضاته، إنه قريب مجيب الدعوات. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)[النساء: 114].




الكـاتب : محمد بن صالح العثيمين



















ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-28-2013, 11:49 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: حق المسلم على أخيه

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2013, 05:06 AM   #3
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: حق المسلم على أخيه

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2013, 02:45 PM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: حق المسلم على أخيه

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2013, 01:02 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: حق المسلم على أخيه

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 03-12-2014 06:48 PM
أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم abood المنتدى الأسلامى العام 4 09-01-2013 04:37 AM
حديث : حق المسلم على المسلم ست nadjm المنتدى الأسلامى العام 4 02-24-2013 11:58 AM


الساعة الآن 06:30 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123