Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-30-2013, 02:47 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي كيف نعود إلى القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته




كيف نعود إلى القرآن



قبل الحديث عن وسائل الانتفاع بالقرآن، وحسن العودة إليه، هناك بعض العوامل التي من شأنها أن تهيئ المرء لحسن الدخول إلى عالم القرآن.. هذه العوامل هي: - الدعاء والتضرع إلى الله. - وضع القرآن على أعلى سلم الأولويات. - سلامة النطق والترتيل.



الدعاء والتضرع إلى الله


لعل كل ما قيل يرسم إلى حد كبير الصورة المُثلى في التعامل مع القرآن، ويزيل بعضا من الموروثات القديمة عنه، ومع هذا فإن العامل الرئيسي لدخول الواحد منا إلى عالم القرآن، وتذوقه، واستخراج كنوزه هو شدة احتياجه إليه ورغبته فيه.

ليتخيل كل واحد منا أن مرضا قد أصاب عضوا من أعضائه، وأن البحث عن الدواء الذي يشفيه قد أعياه، وأن معاناته من ذلك المرض تزداد يوما بعد يوم، وفي هذه الأثناء يخبره أحد المقربين إليه بأن هناك كتابا به وصفة أكيدة لمرضه، وقد جُربت من قبل وأتت بنتائج مبهرة، لكنه لا يعلم في أي صفحات الكتاب تكون هذه الوصفة.

تُرى ماذا سيكون رد فعل هذا المريض؟ كيف سيتعامل مع هذا الكتاب؟ وكيف ستكون طريقة قراءته له؟ وهل سيسمح لذهنه أن يسرح في سطر منه؟ وإذا ما سرح هل سيتابع القراءة أم سيعود لقراءة ما سرح فيه مرة أخرى؟

بالتأكيد أن هذا المريض سيكون في أعلى درجات اليقظة والاستعداد للتلقي والتنفيذ في كل لقاء له مع هذا الكتاب، وسيقرؤه مرات ومرات حتى يصل لدوائه.

فإن كان هذا فيما يخص البدن الذي سيبلى بعد الموت فماذا لا نفعل ذلك مع القلب، وهو محل نظر الله عز وجل، وبقدر سلامته تكون النجاة يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: 88، 89].

ما الذي يجعلنا ننتظر، والكتاب الذي يحوي الشفاء والهداية بين أيدينا ميسر للذكر.. متواجد في كل بيت.. لا ينقصنا إلا أن نمد أيدينا فنتناوله ونقبل عليه بشعور الملهوف الراغب في الهدى كما قال ابن تيمية رحمه الله: من تدبر القرآن طالبا الهدى منه تبين له طريق الحق.

وقال القرطبي: فإذا استمع العبد إلى كتاب الله تعالى، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام بنية صادقة على ما يحب الله أفهمه الله كما يحب وجعل له في قلبه نورا .

فنقطة البداية – إذن – تبدأ مني ومنك، وهي استشعار الحاجة للعودة إلى القرآن.. هذا الشعور لابد أن نترجمه في هيئة دعاء وتضرع إلى الله بأن ييسر لنا فهم كتابه، وحسن تدبره، والعمل بما فيه.

ندعوه سبحانه وتعالى بأن يمنع عنا كل ما يثبط عزائمنا ويبعدنا عن التدبر.. نلح عليه بان يحبب إلى قلوبنا تدبر القرآن، وأن يعلمنا علم القرآن، وينور قلوبنا بنوره.. ولا ينبغي أن يدفعنا تأخر الإجابة إلى اليأس وترك الدعاء، وحسبنا في ذلك ما قاله صلى الله عليه وسلم: «يستجاب لأحدكم مالم يعجل، يقول: قد دعوت فلم يستجب لي» . متفق عليه .



الامداد بحسب الاستعداد:


أخي: لنعلم جميعا أن الامداد بحسب الاستعداد، كما قال تعالى: ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا﴾ [الأنفال: 70].

فالبداية من العبد: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35].

فلنرِ الله من أنفسنا خيرا، ولنكثر من الاستغفار والتوبة، ولنداوم قرع الباب وإن رددنا.

قال رجل لذي النون وهو يعظ الناس: يا شيخ، ما الذي أصنع، كلما وقفت على باب من أبواب المولى صرفني عنه قاطع المحن والبلوى.

قال له: يا أخي كن على باب مولاك كالصبي الصغير مع أمه، كلما ضربته أمه ترامى عليها، وكلما طردته، تقرب إليها، فلا يزال كذلك حتى تضمه إليها .



القرآن والأولويات:


ومع الدعاء والتضرع إلى الله، علينا أن نضع القرآن في أعلى سلم أولوياتنا واهتمامتانا، وأن نعطيه أفضل أوقاتنا، ونمكث معه أطول فترة ممكنة، فعلى قدر ما سنعطي للقرآن سيعطينا ويكرمنا، فهو كما أخبر عنه الله عز وجل ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: 77].

.. إن طول المكث مع القرآن من شأنه أن يسرع خطى التغيير المنشود.. تغيير العقل وإعادة تشكيله، وبناء اليقين الصحيح فيه، وتغيير القلب وطرد حب الدنيا والهوى منه، وترويض النفس على لزوم الصدق والإخلاص.

فكتاب هذا شأنه ينبغي أن نسلم له زمام قيادتنا ونترك أنفسنا له، وأن نكثر من الجلوس وعقد اللقاءات معه كلما سنحت الفرصة لذلك. وليس معنى هذا إهمال العلوم الأخرى وإنما تفريغ الوقت الأكبر لهذا الكتاب.

وعلينا كذلك أن نهيئ مكانا للقائه بعيدا عن الضوضاء، وعن كل ما من شأنه أن يشوش على الذهن ويقلل التركيز.

سلامة النطق:


ومن الأمور التي ينبغي أن نتقنها منذ البداية: تصحيح النطق بالقرآن وتعلم أحكام التجويد، فسلامة النطق من الأهمية بمكان لفهم القرآن، وكذلك أحكام التلاوة والتي من شأنها أن تيسر على القارئ ترتيل القرآن.

فإن قال قائل: ولماذا الترتيل؟ ألا يكفي سلامة النطق؟

إن للترتيل الكثير من الفوائد فضلا عن كونه واجبا على قارئ القرآن، فمن فوائده: إطالة مدة قراءة الآية مما يتيح للعقل فرصة فهم المقصود منها.

يقول ابن حجر في شرحه لباب الترتيل في القراءة في صحيح البخاري: أي تبين حروفها، والتأني في أدائها ليكون أدعى إلى فهم معانيها .

ومن فوائده كذلك: أنه يستثير المشاعر، ، فإن العبرة ليست بالتدبر العقلي فقط ولكن لابد أن يصحب ذلك انفعال وجداني ليحدث التأثر القلبي ويزداد الإيمان. لذلك نجد التوجيه النبوي بالتغني بالقرآن، أي بتحسين الصوت وتزيينه، وكذلك التباكي عند قراءته لمن لم يستطع البكاء.. كل ذلك لتستثار المشاعر ويتحقق المقصود من القراءة.



إن تلاوة القرآن حق تلاوته كما يقول أبو حامد الغزالي هو أن يشترك فيه اللسان والعقل والقلب، فحظ اللسان تصحيح الحروف بالترتيل، وحظ العقل تفسير المعاني، وحظ القلب الاتعاظ والتأثر بالانزعاج والائتمار.. فاللسان يرتل، والعقل يترجم، والقلب يتعظ .

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2013, 04:19 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: كيف نعود إلى القرآن

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2013, 11:00 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: كيف نعود إلى القرآن

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انشودة [أعود إليكِ يا أمي] بالابداع سطرت كلماتها wilshere83 الصوتيات والمرئيات الأسلامية 2 05-27-2014 10:28 AM
دل بييرو : مستعد أن أعود لليوفي طارق نور الكرة الايطالية 4 01-22-2014 10:28 AM
انقذوا قطاع الكهرباء..قبل أن نعود لعصر الفحم حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 12-23-2013 06:33 PM
تحليل لغوي لسورة الفاتحة abood المنتدى الأسلامى العام 4 06-24-2013 11:48 AM
خاص .. الصقر: قد أعود لأوروبا .. والزمالك لم يطلب التجديد لي mahran رابطة مشجعى الزمالك 4 05-20-2013 05:44 PM


الساعة الآن 02:57 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123