Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-30-2013, 04:37 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي الخبيث والطيب

الخبيث والطيب
أرى حولي اضطرابا عظيما في المجتمع من ناحية تعاملنا بعضنا البعض أصبحت الثقة في الآخر شبه معدومة .وهذا لا يتمثل في الشخص الغريب فقط بل أيضا بين الأخ و أخوه و الأب وابنه.لا أحد يريد أن ينخرط في علاقة جادة مع آخر لأنه لا يستطيع أن يثق فيه إلا من رحم ربي .ولأن الخيانة أصبحت سائدة بشكل كبير في مجتمعنا المعاصر.يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين،وينطق فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه في أمر العامة.رواه ابن ماجه وأحمد. لا أدري أهذه السنوات هي ما نعيشها الآن ؟ قد يحكم الناس على بعضهم البعض بجاههم و سلطانهم و أصلهم و عائلاتهم وشهاداتهم.ولكن في هذه السنون اختلط الحابل بالنابل.فترى من هو من أسرة نبيلة يفعل أفعال لا يفعلها إلا السفهاء .وترى من هو قائم يصلي , يكذب و يغش ويلعن .ومن أنعم الله عليه بالشهادة العالية يتعامل كالجاهل تماما فيحتال و ينتهز.فكيف السبيل إلى معرفة من هو حقا أمين ومن هو حقا طيب الطيب و الخبيث : ما معنى طيبا ؟أهو الساذج الذي يغرره من حوله و يسفهون رأيه ويتخاطفونه من كل مكان؟ لا بالطبع الطيب هو تماما مثل الشبه الذي قاله رب العزة في محكم التنزيل عن الكلمة ( سورة إبراهيم - آيه 14 - عدد آياتها 52 أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء. تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا )

الطيب كالشجرة الراسخة الثابتة العالية المثمرة .صفات تتسم بالقوة و الشموخ والنفع .فليس الطيب هو الذي يتخبط بين جدران الحياة و يتعثر في أحجارها بل هو من خبرها و خبر شرها قبل خيرها و أراد أن يكون هو الخير وليس الشر . قد افترى المجتمع كذبا عندما يروا الساذج طيبا . ولكن نرى من يحب الخير للناس ويريد أن يساعدهم و لكنه يتعرض بسلوكه هذا إلى سخرية البعض و تحايل البعض الآخر عليه .فهل هذا طيبا ؟ بالطبع هو كذلك و لكن السؤال الأكبر و الأهم هل سيستمر على نفعه للناس أم سيتمرد على نفسه وينقلب إلى شخص يستغل الآخرين و يقتل الطيبة داخلهم .فهذا هو الابتلاء الطبيعي لكل من فيه خير.

والخبيث :
قال تعالى (( وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ )) ...

بالطبع هو من لا نفع منه وكل خبيث موعده الهلاك بعد ان أمهله المولى أجله ليغير من نفسه . إبدأ بنفسك: إذا أردت أن تحظى بالطيبين في تعاملاتك كن طيبا في البداية . أأنت مقتنع بأن معظم أمورنا مسيرة من قبل مولاك ؟ سأضرب لك مثلا ...مقابلتك لشخص كنت تعرفه منذ عشر سنوات في مصر مثلا ثم سافرت إلى مكة لتؤدي الحج فتجده هناك دون ملايين من البشر في نفس التوقيت.من قدر هذا اللقاء ؟ أتعلم مقدار فرصة أن تلاقي شخصا بعينه بين ملايين الأشخاص في مكان قد تمكث فيه لدقائق سبحان من بيده ملكوت كل شيء.أقصد بهذا المثال أنك عندما تتعرف على شخص جديد ,تدبيرهذا اللقاء بيد مولاك رب العباد .يقول المولى عز وجل (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ )
ويقول المصطفي عليه أفضل الصلاة والسلام : الأرواح جنود مجندة ما تعرف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.كونك طيبا فيقدر لك الرحمن ملاقاة الطيبين .ويجعل قلبك لا يرتاح إلا لهم و لا تتقارب إلا معهم . فهل هذا يعني أنك لن تصادف شخصا خبيثا أو تتقابل مع أحدهم يوما ما لو أصبحت كذلك ؟ ننتقل لإجابة هذا السؤال إلى شق الإيمان .إذا صدق إيمانك بربك وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فينطبق عليك قول النبي المصطفى :المؤمن كيس فطن فعندئذ يكون لديك الكياسة والفطانة للتعامل مع هذا الشخص ومعرفة طبيعته الحقة
للشخص الخبيث علامات عدة يمكنك معرفته بها من الوهلة الأولى دون الحاجة إلى الانخراط في علاقة لتيبين لك طبيعته ذكر الله يقول العلي القدير في محكم التنزيل سورة الأنفال - آيه 8 - عدد آياتها 75
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.
وفي المقابل يقول العزيز الحكيم . وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ...
كما ترى في الآيات أنه عندما تتحدث مع الشخص المقابل عن رب العباد وآياته وحبك له وارتباطك به وكل ما يتعلق به إما أن تجد في هذا الشخص وجل القلب والسكون والطمأنينة .أو على النقيض ترى العداوة و الضجر والإشمئزاز و السخرية. الهجوم المباشر يتحدث رب العباد عن آيات المنافق فيقول وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ .
بالرغم من حلاوة الشكل والمنطق ولكن تبقى النقطة التي تبين حقيقتهم وهي أنهم مجوفون من الداخل .غير واثقين من هذا الكلام الذي يقولونه .فتحت أي هجوم أو نقد مباشر عليهم يرد عليك بمنتهى العنف و الشدة كأنك عدوه .ويزول ثوب الوقار الذي كان يضعه .
صلاة الاستخارة والله إن رب العباد أنعم علينا حقا بهذه الصلاة .فعندما تعجز عن اتخاذ القرار وكلنا عاجزون في الواقع ,تدع القرار لمن بيده ملكوت السماوات والأرض ليختار لك .فيدفع عنك الإرتباط بهذا الشخص إن كان شرا أو يسهله إن كان خيرا وذلك :
((عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد ِاللَّهِ رَضِي اللَّهم عَنْهمَا قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ (( صحيح البخاري
أي أمر ؟ أمر من المباحات لا استخارة في الفرائض ولا استخارة في المحرمات، يا ترى أصلي أم لا ؟ سأستخير الله ! ما هذا الكلام ؟ هل أشرب خمر أم لا ؟ لأسأل الله، لا استخارة في الفرائض ولا في المحرمات، ولكن الاستخارة في المباحات.
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2013, 06:20 PM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: الخبيث والطيب

جزاك الله خيرا
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2013, 08:20 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: الخبيث والطيب

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2013, 11:10 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: الخبيث والطيب

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2013, 11:21 PM   #5
مراقب عام على المنتديات
 
الصورة الرمزية MENOMAN
 

افتراضي رد: الخبيث والطيب

كل الشكر اخى الغالى على المجهود وفى انتظار كل جديد


تقبل خالص تحياتى
MENOMAN غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شوق الحبيب IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 1 07-08-2014 05:30 PM
انت الحبيب مستر صُلاَّحَ منتدى الحوار العام 4 04-26-2014 08:12 PM
فضل يوم الجمعة ووجوبها والاغتسال لها، والطيب والتبكير إليها والدعاء يوم الجمعة يوسف سيف المنتدى الأسلامى العام 3 11-10-2013 10:24 AM
لا يستوي الخبيث والطيب الساهر المنتدى الأسلامى العام 2 11-03-2013 11:48 AM
الأزهر يجمع كل المصريين.. والطيب يتبرع براتبه لصالحه ابو ساره 2012 أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 4 05-19-2013 08:19 PM


الساعة الآن 04:17 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123