Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-02-2013, 12:24 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 


افتراضي علماء العرب والمسلمين : الطبيب والجراح أبو القاسم الزهراوي










علماء العرب والمسلمين :

(( الطبيب والجراح أبو القاسم الزهراوي ))



هو أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي الأندلسي
المعروف في أوربا باسم (Abulcasis)
الطبيب الجراح
الذي تمكن من اختراع أولى أدوات الجراحة
كالمشرط والمقص الجراحي
كما وضع الأسس والقوانين للجراحة
والتي من أهمها ربط الأوعية لمنع نزفها
واخترع خيوط الجراحة..

فكان أحد العلماء الأعلام التي سعدت بهم الإنسانية.

وقد ولد أبو القاسم الزهراوي
في مدينة الزهراء الأندلسية
ونُسب إليها
ويفترض بعض الباحثين أنه ولد سنة (325 هـ/ 936م)
أما وفاته فقيل إنها سنة (404هـ/ 1013م)
وقيل سنة (427هـ/ 1036م).

وبهذا يكون الزهراوي قد عايش أوج الحضارة الإسلامية في الأندلس
ونشأ في بيئة توفرت فيها جميع وسائل الإنتاج العلمي والفكري والعقلي
ليأتي هو مثالاً فريدًا على عظمة ومدى ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية في هذا الوقت من التاريخ.

أبا القاسم الزهراوي
قد التحق بالعمل في مستشفى قرطبة الذي أنشأه الخليفة عبد الرحمن الناصر
حيث كان يُعمِل النظر في الطرق والوسائل المستخدمة في علاج المرضى، ومع المطالعة وتلك المتابعة الجادة تكونت شخصيته العلمية، وترسخت قناعاته في المضمار الطبي حتى أصبح ذا خبرة عظيمة بالأدوية المفردة والمركبة، وجمع بين الطب والصيدلة، ثم إنه قد اقتنع بأهمية مزاولة الطبيب لفن الجراحة بدلاً من أن يوكل ذلك -كما كانت العادة- للحجّامين أو الحلاقين، فمارس الجراحة وحذق فيها وأبدع، حتى صار عَلَمًا من أعلام طب الجراحة، لدرجة أنه لا يكاد يذكر اسمه إلا مقترنًا مع الطب الجراحي.

الزهراوي.. أعظم جراح

حلَّ مبحث الزهراوي في الجراحة بالذات محلَّ كتابات القدماء، وظل العمدة في فن الجراحة حتى القرن السادس عشر
وباتت أفكاره حدثًا تحوُّليًّا في طرق العلاجات الطبية
حيث هيأ للجراحة قدرة جديدة في شفاء المرضى أذهلت الناس في عصره وبعد عصره. وقد اشتمل هذا البحث على صورة توضيحية لآلات الجراحة
(أكثر من مائتي آلة جراحية)
كان لها أكبر الأثر فيمن أتى من بعده من الجراحين الغربيين، وكانت بالغة الأهمية على الأخص بالنسبة لأولئك الذين أصلحوا فن الجراحة في أوربا في القرن السادس عشر؛ فقد ساعدت آلاته هذه على وضع حجر الأساس للجراحة في أوربا.



وقد وصف الزهراوي هذه الآلات والأدوات الجراحية التي اخترعها بنفسه للعمل بها في عملياته، ووصف كيفية استعمالها وطرق تصنيعها، ومنها:
جفت الولادة، والمنظار المستخدم حاليًا في الفحص النسائي، والمحقن أو الحقنة العادية، والحقنة الشرجية، وملاعق خاصة لخفض اللسان وفحص الفم، ومقصلة اللوزتين، والجفت وكلاليب خلع الأسنان، ومناشير العظام، والمكاوي والمشارط على اختلاف أنواعها، وغيرها الكثير من الآلات والأدوات التي أصبحت النواة التي طُوِّرَتْ بعد ذلك بقرون لتصبح الأدوات الجراحية الحديثة.


ونظرة واحدة على آلة مثل التي ابتكرها واستخدمها في الحقن (الحقنة)، والتي سماها (الزراقة)، تعبر إلى أي حدٍّ كانت الإضافات التي قدمها الزهراوي، تلك الآلة البسيطة في تركيبها.. العبقرية في فكرتها.. بالغة النفع في علاج المرضى!

وعن طريق هذه الآلات أجرى الزهراوي عمليات جراحية أحجم غيره عن إجرائها، وأبدع منهجًا علميًّا صارمًا لممارسة العمل الجراحي، يقوم على دراسة تشريح الجسم البشري ومعرفة كل دقائقه، والاطلاع على منجزات من سبقه من الأطباء والاستفادة من خبراتهم، والاعتماد على التجربة والمشاهدة الحسية، والممارسة العملية التي تكسب الجراح مهارة وبراعة في العمل باليد -أي الجراحة- وبيَّن ذلك لطلابه في كتابه
(التصريف لمن عجز عن التأليف).

ولم تطمس السنون ولا الأيام آثار هذا العالم الفذّ؛ حيث ترك موسوعته الطبية الضخمة
التي كان من بينها مبحثه السابق في الجراحة، بما فيه من أدوات وآلات الجراحة العجيبة بمقياس عصره، والتي سماها
(التصريف لمن عجز عن التأليف)
وهي موسوعة كثيرة الفائدة، تامة في معناها، لم يؤلَّف في الطب أجمع منها، ولا أحسن للقول والعمل، وتعتبر من أعظم مؤلفات المسلمين الطبية، وقد وصفها البعض بأنها دائرة معارف، ووصفها آخرون بأنها ملحمة كاملة.

وقد قسم الزهراوي موسوعته إلى ثلاثة أقسام تتضمن ثلاثين بابا:
القسم الأول:
للأمراض والتشريح.
القسم الثاني:
للأدوية والعقاقير وأفرد منه مقالة للمقاييس والمكاييل ومقالة للتغذية وأخرى للزينة.
القسم الثالث:
خصه للجراحة وفنونها.

وليس من الغريب أن تصبح هذه الموسوعة المصدر الأساسي لجراحي الغرب حتى القرن السابع عشر، وتظل المرجع الكبير لدارسي الطب في جامعات أوربا، مثل جامعة سالرنو ومونبليه، في القرن السادس عشر والسابع عشر الميلاديين. والحقيقة التي ينبغي ألاّ تغفل أيضًا أن الجراحين الذين عرفوا في إيطاليا في عصر النهضة وما تلاه من قرون قد اعتمدوا اعتمادًا كبيرًا على كتاب
(التصريف لمن عجز عن التأليف)
للزهراوي.

وللزهراوي غير هذه الموسوعة العظيمة مؤلفات أخرى
وهي مثل:
(المقالة في عمل اليد)
و(مختصر المفردات وخواصها)
قال الزركلي:
"واقتنيت مخطوطة مغربية بخط أندلسي مرتبة على الحروف، من الألف إلى الياء، في جزء لطيف، أوَّلها بعد البسملة:
(كتاب فيه أسماء العقاقير باليونانية والسريانية والفارسية والعجمية، وتفسير الأكيال والأوزان، وبدل العقاقير وأعمارها، وتفسير الأسماء الجارية في كتب الطب. تأليف الزهراوي).

أبو القاسم الزهراوي.. إنجازات وإبداعات
هذه بعض من أهمِّ ابتكارات ومظاهر الريادة الطبية التي يذكرها التاريخ لأبي القاسم الزهراوي

فمع تمرس الزهراوي في مجال الجراحة بالذات وخبرته الواسعة بها، فقد عُدَّ أول من فرق بين الجراحة وغيرها من المواضيع الطبية الأخرى، وأول من جعل أساس هذا العلم قائمًا على التشريح، وأول من جعل الجراحة علمًا مستقلاًّ، وقد استطاع أن يبتكر فنونًا جديدة في علم الجراحة، وأن يقننها.

ومن أهم إبداعات الزهراوي المشهورة، والتي تناقلها مؤرخو العلوم الطبية في مؤلفاتهم
أنه يعدّ أول من وصف عملية القسطرة، وصاحب فكرتها والمبتكر لأدواتها.

وهو الذي أجرى عمليات صعبة في شق القصبة الهوائية، وكان الأطباء قبله مثل ابن سينا والرازي، قد أحجموا عن إجرائها لخطورتها.

وابتكر الزهراوي أيضًا آلة دقيقة جدًّا لمعالجة انسداد فتحة البول الخارجية عند الأطفال حديثي الولادة؛ لتسهيل مرور البول

كما نجح في إزالة الدم من تجويف الصدر، ومن الجروح الغائرة كلها بشكل عام.

والزهراوي كذلك هو أول من نجح في إيقاف نزيف الدم أثناء العمليات الجراحية، وذلك بربط الشرايين الكبيرة، وسبق بهذا الربط سواه من الأطباء الغربيين بستمائة عام! والعجيب أن يأتي من بعده من يدعي هذا الابتكار لنفسه، وهو الجراح إمبراطور باري عام 1552م.

والزهراوي هو أول من صنع خيطانًا لخياطة الجراح، واستخدمها في جراحة الأمعاء خاصة، وصنعها من أمعاء القطط،

وأول من مارس التخييط الداخلي بإبرتين وبخيط واحد مُثبَّت فيهما؛ كي لا تترك أثرًا مرئيًّا للجِرَاح، وقد أطلق علي هذا العمل اسم "إلمام الجروح تحت الأدمة".

كما يعد الزهراوي أول رائد لفكرة الطباعة في العالم؛ فلقد خطا الخطوة الأولى في صناعة الطباعة، وسبق بها الألماني يوحنا جوتنبرج بعدة قرون

ولأول مرة في تاريخ الطب والصيدلة يصف الزهراوي كيفية صنع الحبوب (أقراص الدواء)، وطريقة صنع القالب الذي تُصَبُّ فيه هذه الأقراص أو تُحَضَّر، مع طبع أسمائها عليها في الوقت نفسه باستخدام لوح من الأبنوس أو العاج مشقوق نصفين طولاً، ويحفر في كل وجه قدر غلظ نصف القرص، وينقش على قعر أحد الوجهين اسم القرص المراد صنعه، مطبوعًا بشكل معكوس، فيكون النقش صحيحًا عند خروج الأقراص من قالبها؛ وذلك منعًا للغش في الأدوية، وإخضاعها للرقابة الطبية
وفي ذلك يقول شوقي أبو خليل:
"ولا ريب أن ذلك يعطي الزهراوي حقًّا حضاريًّا لكي يكون المؤسِّس والرائد الأول لصناعة الطباعة، وصناعة أقراص الدواء؛ حيث اسم الدواء على كل قرص منها، هاتان الصناعتان اللتان لا غنى عنهما في كل المؤسسات الدوائية العالمية، ومع هذا فقد اغتُصِب هذا الحق وغفل عنه كثيرون".

وكذلك يعد الزهراوي أول من وصف عملية سَلِّ العروق من الساق لعلاج دوالي الساق، والعرق المدني واستخدمها بنجاح، وهي شبيهة جدًّا بالعملية التي نمارسها في الوقت الحاضر، والتي لم تستخدم إلا منذ حوالي ثلاثين عامًا فقط، بعد إدخال بعض التعديل عليها.

وللزهراوي إضافات مهمة جدًّا في علم طب الأسنان وجراحة الفكَّيْنِ، وقد أفرد لهذا الاختصاص فصلاً خاصًّا به، شرح فيه كيفية قلع الأسنان بلطف، وأسباب كسور الفك أثناء القلع، وطرق استخراج جذور الأضراس، وطرق تنظيف الأسنان، وعلاج كسور الفكين، والأضراس النابتة في غير مكانها، وبرع في تقويم الأسنان!

هذا وقد كان مرض السرطان وعلاجه من الأمراض التي شغلت الزهراوي، فأعطى لهذا المرض الخبيث وصفًا وعلاجًا بقي يُستعمل خلال العصور حتى الساعة، ولم يزد أطباء القرن العشرين كثيرًا على ما قدمه علاّمة الجراحة الزهراوي.

وختاماً نتوقف أمام نصائحه لتلامذته
في التريث قبل إجراء الجراحة
وألاّ يقوموا بها ما لم يكونوا ملمِّين بصغائر الأمور وكبائرها في التشريح واستعمال الأدوات الجراحية
فيقول الزهراوي في كتابه
(التصريف لمن عجز عن التأليف):
"ينبغي لكم أن تعلموا أن العمل باليد (الجراحة) ينقسم قسمين: عمل تصحبه السلامة، وعمل يكون معه العطب في أكثر الحالات، وقد نبهت في كل مكان يأتي من هذا الكتاب على العمل الذي فيه ضرر وخوف، فينبغي أن ترفضوه وتحذروه؛ لئلاّ يجد الجاهل إلى القول والطعن
فخذوا لأنفسكم بالحزم والحيطة
ولمرضاكم بالرفق والتنبيه
واستعملوا الطريق الأفضل المؤدي إلى السلامة والعاقبة المحمودة، وتنكبوا الأمراض الخطرة العسرة البراء، ونزِّهُوا أنفسكم عما تخافون أن يدخل عليكم الشبهة في دينكم ودنياكم؛ فهو أبقى لجاهكم وأرفع في الدنيا والآخرة لأقداركم"

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2013, 12:53 AM   #2
المدير العام
 
الصورة الرمزية hoba3000
 

افتراضي رد: علماء العرب والمسلمين : الطبيب والجراح أبو القاسم الزهراوي

بارك الله فيك
hoba3000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2013, 03:45 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: علماء العرب والمسلمين : الطبيب والجراح أبو القاسم الزهراوي

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2013, 04:23 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: علماء العرب والمسلمين : الطبيب والجراح أبو القاسم الزهراوي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبو القاسم الشابي : الجنة الضائعة sympat05 الأدب والشعر العربى 1 03-28-2014 02:02 AM
الجنود ـ شعر : سميح القاسم sympat05 الأدب والشعر العربى 1 03-09-2014 02:29 PM
العز للإسلام والمسلمين moklis المنتدى الأسلامى العام 4 12-05-2013 09:20 AM
علماء العرب والمسلمين : النحوي البارع وعالم اللغة الخليل ابن احمد الفراهيدي الساهر نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 12-02-2013 04:23 PM
علماء العرب والمسلمين : الرازي .. معجزة الطب عبر الأجيال الساهر نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 12-02-2013 04:23 PM


الساعة الآن 06:22 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123