Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-06-2013, 11:19 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 


افتراضي بين الفتور والملل وبين الإقبال والأمل



بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


بين الفتور والملل وبين الإقبال والأمل


يتشكى الإنسان من الغفلة والفتور وطول الأمل فهذه مقتطفات عن هذه الآفات تضيء لنا الطريق قليلا..قد صغتها باختصار وإلا فالحديث عنها يحتاج إلى ملئ أسفار
إن داء الغفلة هو ذهول القلب عن ذكر الله تعالى سواء بالقلب أو اللسان أو الجوارح وضده اليقظة التي يصفها ابن القيم في مدارج السالكين:"فأول منازل العبودية اليقظة وهي انزعاج القلب لروعة الإنتباه من رقدة الغافلين ولله ما أنفع هذه الروعة وما أعظم قدرها وخطرها وما أشد إعانتها على السلوك فمن أحس بها فقد أحس والله بالفلاح وإلا فهو في سكرات الغفلة فإذا انتبه شمر لله بهمته إلى السفر إلى منازله الأولى وأوطانه التي سبي منها".

فإذا وجدنا إنسانا يجد السعي في سبيل الخير ابتغاء مرضاة الله ورغبة فيما عنده فهو متيقظ، والآخر الذي يعيش في اللهو والضياع غافلا عن طاعة الله وعبادته والتقرب له، منغمسا في قضاء أوطاره وشهواته، دون أن يحدد هدفه من هذه الحياة فهو الغافل.

وإذا كان الإسلام أباح للمؤمن التمتع بما أحل الله له من الدنيا فلابد أن ننتبه إلى كون هذه المتع إنما هي وسيلة للآخرة وعونا لنا في الطريق وليست هي الغاية ولا المراد قال تعالى:" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" .

أما داء طول الأمل فهو غفلة المرء عن الموت والبعث والنشور، فيعيش في الدنيا كأنه خلق للدنيا فلا يعجل بنفسه إلى الطاعة بل تجده عند الطاعات شأنه التأني والتسويف زاعما الحكمة والرزانة وتالله إن هي إلا الخفة والحماقة . وأما شأنه في الملذات العجلة والإقبال زاعما اغتنام الفرص فإن الدنيا تؤخذ غلابا، وما أجمل قول ابن القيم في الفوائد: " كم جاء الثواب يسعى إليك فرده بواب سوف ولعل وعسى" .

فكم يترك المرء من الطاعات من واجبات ونوافل مؤجلة معلقة لأنه لا يشعر بدنو أجله بل الحياة أمامه ممتدة جميلة خضرة لن تنتهي. نسأل الله العفو والعافية والسلامة
أما قليل الأمل فهو الذي يصبح ويمسي في طاعة الله خشية أن يباغته الموت وهو على غير الطاعة، صمته وحديثه طاعة، بسمته وتقطب حاجبيه عبادة قد جمع همه في الآخرة فجمع الله عليه شمله وأتته الدنيا وهي راغمة.
فهذا يتعجل من الطاعات ويكثر ومهما زاد فهو قليل نقربه لعظيم .
ويتقلل من الدنيا ويؤجلها غير متشرف لها ولا متعجل فيها، وهذا الشعور هو الزهد السني النابع من داخله، لأنه يُعمل فكره فيرى حقارة الدنيا وشرف الجنة، فيضن بوقته وجهده في تحصيل الحقير ويجود بوقته في تحصيل الخير الوفير.
وخير مثال لهذا قصة هذا الصحابي الجليل عمير بن الحمام، في غزوة بدروقد دنا المشركون . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض ) قال الراوي: يقول عمير بن الحمام الأنصاري : يا رسول الله ، جنة عرضها السماوات والأرض ؟ قال ( نعم ) قال : بخ بخ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما يحملك على قولك بخ بخ ) قال : لا . والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها . قال ( فإنك من أهلها ) فأخرج تمرات من قرنه . فجعل يأكل منهن . ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه ، إنهالحياةطويلة. قال فرمى بما كان معه من التمر . ثم قاتل حتى قتل. رواه مسلم
فرضي الله عنهم أجمعين.
أماالملل فهو الفتور الذي يعترينا لقلة همتنا فنمل الطاعة ولا نشعر لها حلاوة في أجوافنا ، ولا نجد لها اللذة التي تعد حافزا للاستمرار وما هذا إلا لضعف عمل القلب أثناء العمل وغفلتنا عن استحضار النوايا الطيبة وغفلتنا عن تعلق القلب بالله تعالى قبل وأثناء العمل.

وكل هذه الأمراض لها العديد من الأدوية فيتخير المرء ما يستطيع منها وما ينشط له ويعتبره عملا إضافيا مع ما يمارسه من طاعات، وفي كلٍ خير.
فيبدأ بالتدرب والاستمرار على الطاعة ومجاهدة النفس مهما شقت عليه ،قال تعالى :" والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" سورة العنكبوت ، وهذا يعد من الأساسيات.
ثم مطالعة قصص الأنبياء والسلف الصالح من الصحابة والعلماء والوقوف على همتهم وعلو شأنهم وثباتهم.
كذلك طلب العلم من أهم ما يتوصل به إلى مجاهدة النفس فيستمع المرء إلى المحاضرات التي تتناول طرق زيادة الإيمان وأعمال القلوب من رضا وصبر ومحبة وإنابة وتوبة وخشية، أوالتي تتناول شرح أسماء الله تعالى فيعرف العبد نفسه وقدرها وقدر مولاه وسيده وربه
ويعتني بالقراءة في كتب التفسير المبسطة
ومع ذلك فلابد من الاهتمام بمعرفة ثواب الأعمال التي يُقدم عليها فيعينه ذلك أن ينشط لها،مع مراعاة أعمال القلب والجوارح وأعمال العبادات والأخلاق بحسب المواقف التي يتعرض لها الإنسان في حياته فإذا وجد موقفا يحتاج للتواضع تواضع وإذا صدر منه إعجاب بالنفس أو كبر تراجع ...الخ

أولا أدلكم على ملاك الأمر وزمامه وخطامه؟
إنه الثبات على تدبر ورد من كتاب الله يوميا والقيام بين يدي الله خاشعا ذليلا في الأسحار فكما قال ابن القيم في الفوائد:" لو تنسمت عبير الأسحار لأفاق منك قلبك المخمور"
والمرء في كل ما سبق لابد أن يعرف أن هذه الحالات درجات وأن عليه أن يتدرج فيها ويتخير منها حتى يسدد ويقارب .

أسأل الله تعالى أن يرزقنا علو الهمة وحب الطاعة



الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2013, 11:35 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي


جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2013, 12:52 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2013, 01:51 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

ما شاء الله تبارك جزاء الله كل خير أخي الغالي موضوعك رائع ونتمنى منك المزيد
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بالمطار إصابة 11باشتباكات الألتراس والأمن حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 10-14-2013 06:49 AM
الدورى فى مأزق بسبب الأندية والأمن محمد على الكورة المصرية 3 07-08-2013 11:07 AM
التفاؤل والأمل وأسوار اليأس IMAM المنتدى الأسلامى العام 7 06-05-2013 11:00 AM


الساعة الآن 08:12 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123