Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-24-2013, 10:59 AM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي أخلاق المصلحين في القرآن الكريم .. وقفة تأمل واقتداء ...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



أخلاق المصلحين في القرآن الكريم .. وقفة تأمل واقتداء ...



إن الدعاة والمصلحين هم الأولى باتباع منهج القرآن الكريم ولقد كان الغرض الأكبر للقرآن العظيم هو إصلاح الأمة بأسرها. فإصلاح كفارها بدعوتهم إلى الإيمان ونبذ العبادة الضالة واتباع الإيمان والإسلام، وإصلاح المؤمنين بتقويم أخلاقهم وتثبيتهم على هداهم وإرشادهم إلى طريق النجاح وتزكية نفوسهم.

ولقد سجل القرآن العظيم في ذلك أعظم المناهج وأعدلها ، وأصلحها لكل زمان ومكان، فقد انتهج نهجاً ربانياً في إصلاحه ، وسلك سياسة حكيمة وصل بها من مكان قريب إلى ما أراد من هداية الخلق، واتخذ جميع الوسائل المؤدية إلى نجاة هذا الإصلاح الوافي بكل ما يحتاج إليه البشر.

والإصلاح هو دعوة الرسل وجميعهم بُعثوا بالإصلاح والصلاح ، ونهوا عن الشرور والفساد، فكل صلاح وإصلاح ديني ودنيوي فهو من دين الأنبياء قال شعيب عليه الصلاة والسلام : ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه ينيب ) [هود: ٨٨](3).

قال ابن سعدي : " وظيفة الرسل وسنتهم وملتهم إرادة الإصلاح بحسب القدرة والإمكان فيأتون بتحصيل المصالح وتكميلها أو بتحصيل ما يقدر عليه منها وبدفع المفاسد وتقليلها ويراعون المصالح العامة على المصالح الخاصة، وحقيقة المصلحة هي التي تصلح بها أحوال العباد وتستقيم بها أمورهم الدينية والدنيوية ،... فعلى العبد أن يقيم من الإصلاح في نفسه وفي غيره ما يقدر عليه ".

وهذا المنهج القرآني في الإصلاح معجزٌ من جهات كثيرة لا يمكن إحصائها: معجزٌ في خصائصه، ومعجزٌ في الجوانب التي اعتنى بها ، ومعجزٌ في أولويات هذا الإصلاح، ومعجزٌ في تنوع الأساليب التي اتبعها، ومعجزٌ في صفات المصلحين الذين حملوا هذا المنهج ، وكل واحد مما سبق باب عظيم للتأمل والتدبر والإقرار بعظمة هذا الكتاب المبارك .
وسوف أذكر نتفاً في أخلاق وصفات المصلحين في القرآن ليكون ذلك قدوة لكل مصلح ومعلم ومربي ، اسأل الله التيسير والسداد ..

لقد أمر الله تعالى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وهو أعظم المصلحين باتباع منهجهم فقال تعالى: ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجراً إن هو إلا ذكرى للعالمين ) [الأنعام: ٩٠] وقال تعالى: ( قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً ) [الفرقان: ٥٧] وقال: ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) [ ص: ٨٦ ] وقال: ( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ومن يقترب حسنة نزد له فيها حسناً إن الله غفور شكور ) [الشورى: ٢٣].

وإن المتأمل في صفات من قاموا بمنهج الإصلاح القرآني وسيرتهم وأخلاقهم ؛ يعلم يقيناً ذلك الإعجاز الذي صاحب تطبيق هذا المنهج على أيدي المصلحين من الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام ، ولا يمكن أن تجتمع تلك الصفات في أصحاب منهج أرضي أو بشري ، مما يدل دلالة يقينية على إلهية ذلك المنهج وربانيته:

بعدهم عن التعلق بالدنيا وعن المن على المدعوين :

لم يكن رسل الله عليهم الصلاة والسلام طُلاَّب دنيا ، ولا أهل منٍّ أو استكبار حاشاهم ، لقد ردَّدَ كثير من الأنبياء عليهم السلام قوله: ( وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ) [الشعراء: ١٠٩، ١٢٧ ، ١٤٥ ، ١٦٤ ، ١٨٠] ( ويا قوم لا أسألكم عليه مالاً إن أجري إلا على الله ) [هود: ٢٩] وقال تعالى: ( يا قوم لا أسألكم عليه أجراً إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون) [هود: ٥١].

وهذه نغمة نسمعها من جميع الرسل ، وهي جديرة بالعناية ، ومقياس صدق الداعي، وبرهان أن دعوته تتصل بالقلب والوجدان ، وحسبك أن الله يقول : ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين ، اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون ) [ يس : 20ـ21 ].

وهذه الآيات العظيمة تبين عظمة أولئك المصلحين عليهم الصلاة والسلام فلم يكونوا باحثين عن مناصب أو مراكز دنيوية كما هو الشأن في كثير من دعاة الإصلاح الأرضي، ولذا كان هذا المنهج الذي قاموا به منهجاً ربانياً جاء ليحقق مصالح العباد في الدنيا والآخرة ، لا كما يريد أصحاب الغرائز الدنيوية ممن يدعي الإصلاح فيريد أن يرتقي بدعوته إلى أغراضه ومآربه الدنيوية.

كما لم يكونوا ممن إذا علم غيره استكبر عليه أو استعبده بل كانوا يرون ذلك انحرافاً عن المقصد الأصلي للإصلاح والتربية والدعوة وهو طلب الأجر من الله تعالى .
وعلى هذا لا يجوز للدعاة والمربين أن يمنوا على الله أو على أحد من الناس بما يقومون به من نشر الدعوة إلى الله ، أو يستكثروا جهادهم في الدعوة فمهما يقدموا فهو في جنب الله قليل قليل.

حلمهم عليهم الصلاة والسلام:


قال تعالى : ( لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ، قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين ، قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين ) [ الأعراف : 59 ـ 61 ].
وهنا نتأمل في حال نوح عليه الصلاة والسلام كيف يستمع إلى قومه وهم يصفونه بما جاء ليخرجهم منه ، وكيف لو كان هذا النعت موجهاً لأحد مدعي الإصلاح الأرضي، كيف سيكون الحال ، ولكن نوحاً عليه الصلاة والسلام لم يزد أن دافع عن نفسه ولم يوغر هذا الكلام صدره بل ما زاد إلا نصحاً لهم وحرصاً على هدايتهم ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً ...
وعند نقل الصورة لحال من قد ينتسب للدعوة اليوم أو العلم ؛ نجد الفرق الكبير بين ذلك الخلق العظيم وبين أخلاق هؤلاء ، أصبح الحديث مع البعض فضلاً عن النقد والحوار أحد الشروخات لتلك الشخصية الرفيعة! .

موافقة العمل للقول :


وهذا يتبين جلياً عند النظر في صفات الرسل المصلحين في القرآن العظيم.
يقول شعيب عليه السلام : ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) .
وإن الناظر في سير الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام يتعجب من تلك السيرة الأخاذة التي ـ لولا عنت المعاندين ـ تكفي في تصديق دعوتهم ورسالتهم واتباعهم ، لقد كان من خصائصهم الصدق والرحمة والصبر والتواضع والحوار والإنصاف والأدب ومخالطة الناس ، كل ذلك كان سجية لا تكلفاً .
وعندما نرجع إلى حالنا نرد الطرف وهو حسير ، كيف أصبح المنهج الذين ندعو إليه في الغالب عبارات تردد بلا واقع نراه في أحوالنا .

إن المحزن أن نجد أن النخبة التي تُعلق بها الآمال بعد الله تعالى أصبحت لا تلتزم بمنهج الأنبياء في الأخلاق والسيرة ..
كل ذلك الحديث السابق لم يقصد به التعميم ، بل المقصود مجرد الإشارة ..
والله الهادي إلى سواء السبيل ..
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-24-2013, 09:29 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 

افتراضي رد: أخلاق المصلحين في القرآن الكريم .. وقفة تأمل واقتداء ...

بارك الله فيك
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2013, 10:09 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: أخلاق المصلحين في القرآن الكريم .. وقفة تأمل واقتداء ...

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معجزة القرآن الكريم الرياضية: القرآن يتحدى - أول قاعدة بيانات كاملة عن القرآن الكريم abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 01-14-2014 09:55 PM
قاموس القرآن الكريم - طرق استنباط الأحكام من القرآن الكريم abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 3 01-05-2014 05:43 PM
معنى القوة في أخلاق القران الكريم الساهر المنتدى الأسلامى العام 4 10-07-2013 02:03 PM
وقفة عند الرقم 7 في القرآن الكريم khallil321 الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 6 05-21-2013 05:20 AM
اعجاز علمي في القرآن الكريم وقفة مع آية abood الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 6 04-13-2013 07:15 PM


الساعة الآن 01:08 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123