Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-25-2013, 04:03 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي مفهوم السياسة الشرعية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



مفهوم السياسة الشرعية



السياسة الشرعية؛ هي التدبير في الشؤون العامة للدولة الإسلامية بما يكفل تحقيق المصالح ودفع المضار مما لا يتعدى حدود الشريعة واصولها الكلية، وتكون بمتابعة السلف الاول في مراعاة المصالح ومسايرة الحوادث.

في القرآن:

قال الله تعالى: {اليوم اكملت لكم دينكم}، وقال تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء}.

فهذه نصوص القران تصرح بان الإسلام دين كامل وشامل لجميع نواحي وجوانب الحياة، بما في ذلك الجانب السياسي.

قال ابن القيم في "الطرق الحكمية": (فرّط قوم في السياسة فضيعوا الحقوق وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد محتاجة الى غيرها، ظناً منهم منافاتها لقواعد الشرع).

في السنة:


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء).

فبين الحديث ان من وظائف الانبياء سياسة شؤون الامة، فهل يفعل الانبياء امراً ليس مشروعا وهم الذين يوحي اليهم؟!

قال ابن عابدين: (إن انسياسة الشريعة تجوز في كل جناية والرأي فيها الى الامام).

وقال علاء الدين في "معين الحكام": (السياسة باب واسع تضل فيه الافهام، وتزل فيها الاقدام، واهمالها يضيع الحقوق، ويعطل الحدود، ويجري اهل الفساد ويحين العناد، لان في انكار السياسة الشرعية ردا للنصوص وتلغيظا للخلفاء، قال الله تعالى: {اليوم اكملت لكم دينكم}، فدخل في هذا جميع مصالح العباد الدينية والدنيوية على وجه الكمال).

وقال ابن تيمية في "مجمع الفتاوى": (وكانت مواضع الائمة ومجامع الأمة هي المساجد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أسس مسجد المبارك على التقوى ففيه الصلاة والقراءة والذكر وتعليم العلم والخطب، وفيه السياسة وعقد الالوية والرايات، وفيه يجتمع المسلمون لما أهمهم من أمر دينهم ودنياهم).

وجوب مخالفة كل أمر أو قانون يخالف أمر الله:


يوجب الإسلام على كل مسلم؛ عصيان الحكومات والحكام فيما يؤمر به من معصية الخالق، ويحرّم الإسلام على كل مسلم ان يطيع قانوناً أو امراً يخالف شريعة الإسلام ويخرج عن حدود ما أمر الله به ورسوله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء في الجنة حمزة ورجل وقف لإمام ظالم فانهاه وأمره فقتله).

وقد أوجب الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتقويم الأمة على الخير، وينشأ الافراد على الفضائل وتقل المعاصي والجرائم، فالحكومات لابد أن تأمر بالمعروف وتنتهى عن المنكر وكذلك الجماعات والافراد.

القانون:

القانون - كمعنى - لا مفر منه للأمة، وحاجة لا غنى عنه، فبالقانون تنظم الجماعات وتمنع المظالم، وتحفظ حقوق الناس، وتوزع العادلة بينهم ليعيشوا في وئام وسلام متعاونين على ما يسعدهم ويوجههم إلى الخير والكمال، فالقانون إذن ليس خارجا عن الجماعة، أو مستقلاً عنها، ولا أرفع منها.

ما القانون إلا اداة أوجدت لخدمة الناس ووسيلة لدفع الضرر عنهم، ولكل قانون وظيفة يؤديها هي السبب في ايجاده، والدافع الى تقنينه، ومهما اختلفت انواع القوانين فإنها تهدف جميعاً الى خدمة الأمة وإسعادها.

وكمثال على ذلك؛ قانون وجوب التعليم، قانون المعاقبة على الجريمة... الخ.

وللقانون أصول بها توضع على أساسها نصوصه، ولكن الحكام وصنائعهم والمقنين أفسدوا هذه الاصول وشوهوها، واستبدلوا اخبث ما في نفوسهم بأكثر هذه الأصول وأطيب ما فيها.

ولا بد ان يقوم القانون على العنصر الروحي وعنصر الإلزام معاً، وهذا النوع من التشريعات هو أصلح للبقاء، وأقواها سلطاناً على الشعوب، لانه يحكم سلوك الناس الباطن حين يتصل بعقائدهم وتقاليدهم، ويحكم سلوك الظاهر بما يفرض عليهم من جزاء، وأصلح الامثلة على ذلك "الشريعة الإسلامية".

الخلافات بين الشريعة والقانون الوضعي - أي من وضع البشر -:

من وجهة العنصر الروحي:

ان الإسلام يوجب على المسلم ان يكيف أخلاقه وعاداته وتقاليده وآدابه ومعاملاته وصلاته مع الغير وكل ما يصدر عنه من قول أو فعل تكييفا إسلامياً بحتاً على مقتضى ما جاء به الدين الإسلامي.

وبما أن الشريعة الإسلامية هي مجموعة الأوامر والنواهي والتوجيهات التي جاء بها الدين الإسلامي، فمعنى ذلك ان كل نص من نصوصها يقوم على الدين ويرجع اليه ويتصل بعقيدة الأفراد وإيمانهم، ويمس قلوبهم ونفوسهم.

وليس الحال كذلك في القوانين الوضعية التي إذا قام فيها نص على الدين والاخلاق والعادات قام بجانبه مئات النصوص على رغبات الحكام ومطامعهم.

ومن المعروف أن أساس القوانين الوضعية في بلاد الغرب هو القانون الروماني، وقد وجد هذا القانون وكمل قبل ان يوجد الدين المسيحي الذي يتدين به معظم الناس في الغرب.

من جانب الأخلاق:

تعتبر الشريعة الإسلامية؛ الأخلاق الفاضلة الدعامة الأولى التي يقوم عليها المجتمع.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لاكمل مكارم الاخلاق).

أما القوانين الوضعية فإنها تهمل الأخلاق إهمالا ً كاملا ً، بل أصبحت للمفاسد قوانين تحفظها وتفرضها على الناس.

من حيث المصدر:

مصدر الشريعة هو الله جلّ شأنه، قال تعالى: {ان الدين عند الله الإسلام}.

أما القوانين الوضعية فمصدرها الانسان.

وشتان بين المصدرين، قال الله تعالى: {وخلق الانسان ضعيفا}.

من حيث الثبات:

القوانين الشرعية ثابتة لا تتغير ولو حرص الناس على ذلك، قال الله تعالى: {إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون}.

أما القوانين الوضعية فهي غير ثابتة ومختلفة، قال الله عز من قائل: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}.

هذا عرض وجيز لمفهوم الشريعة الإسلامية وإختلافها عن القوانين الوضعية، قدمناه حتى يعلم الناس ان في تطبيق الشريعة الأمان واحترام الإنسان للإنسان والعيش في سلام وأخوّة ووئام، على عكس ما يروجه أعداء الإسلام.

لذلك وجب على المسلمين ان يتصدوا لكل من يحول بينهم بين تحكيم شرع الله، فلا يرغب عن شرع الله إلا كافر أو منافق أو ظالم، قال الله تعالى: {ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون}.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2013, 09:44 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 

افتراضي رد: مفهوم السياسة الشرعية

يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-26-2013, 10:10 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: مفهوم السياسة الشرعية

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب : الطرق الحكمية في السياسة الشرعية الساهر الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 02-25-2014 11:15 AM
تحميل كتاب السياسة الشرعية abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 4 06-08-2013 08:11 PM
مفهوم الحُبْ mohamed_said منتدى الحوار العام 2 05-11-2013 07:41 AM
مفهوم الرقية الشرعية؟ Mohcine.S@t المنتدى الأسلامى العام 3 03-27-2013 10:41 PM


الساعة الآن 12:53 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123