Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-12-2014, 01:39 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي القرآن والحياة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



القرآن والحياة



قد منَّ الله -تعالى- على أمة الإسلام بهذا القرآن الذي فيه نبأ ما قبلها، وخبر ما بعدها، وحكم ما بينها، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، ولم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) [سورة الجن: 1-2]، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.

إن هذا الكتاب الذي لم ولن تر عين أعظم منه ولا أجل، ولا أجمع، ولا أبلغ، ولا أنفع، ولا أيسر وأوضح منه؛ لكفيل بأن يلبي نداءات الحياة في كافة الميادين والنواحي، فلا غنى للأحياء عنه، ولا سبيل للعيش الذي يستحق أن يسمى عيشاً إلا وفق هديه.

إن القرآن هو الحياة لو عقل الناس، فالحياة الحقيقية هي التي تسير وفق منهج القرآن، وبغير منهجه فليس ثمة حياة وإن رآها الناس كذلك، قال الله -تعالى-: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [سورة الأنعام: 122]، فلا حياة في غير القرآن، كيف وهو الروح فهل حياة بغير روح؟! قال الله -تعالى-: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) [سورة الشورى: من الآية 52]، وحياة بغير روح لا تكون، فمتى سلبت الروح ذهبت الحياة.

ولقد وصف القرآن الذين عاشوا على غير هديه بالموتى، مع أنهم يأكلون ويشربون ويروحون ويغدون قال الله: (إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ) [سورة النمل: 80، 81].

ووصف الله أولئك المعرضين عن القرآن بالعمى قال الله -تعالى-: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) [سورة طـه: 124-126].

وكيف لا يكون القرآن حياة، وفيه كل ما يطلبه العباد في معاشهم، وما يسعدهم في معادهم، فيه نظام الأسرة، ونظام المجتمع، ونظام الحكم، ونظام القضاء، فيه شفاء الأمراض، وتصح العقيدة، وتقويم الفكر، وتهذيب السلوك؟!.

فيه بيان حق الوالد على ولده، وحق الولد على والده، وحق الحاكم على المحكومين، وحق المحكومين على الحاكم، فيه بيان حق الفرد على المجتمع، وحق المجتمع على الأفراد، فيه بيان حق الزوجة على زوجها، وحق الزوج على زوجته، فيه بيان حق الأخ على أخيه، وحق أولى القربى، وحق الجار على جاره، وفوق ذلك كله فيه بيان حق الله على عباده، فهل يا ترى تكون الحياة شيئاً آخر غير ما ذكر؟!

لقد أنزل الله كتابه الكريم لنبيه -صلى الله عليه وسلم- من أجل غاية وهدف هو: إصلاح الدنيا، وتحقيق سعادة الآخرة، وذلك الهدف قد حوى القرآن في ثناياه ما هو كفيل بتحقيقه من الأحكام، والشرائع، والعظات والعبر، قال الله -تعالى-: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا) [سورة الكهف: 1-2]، قال القرطبي: "أي: مستقيم الحكمة لا خطأ فيه، ولا فساد، ولا تناقض"(1)، وقد فصل الله -تعالى- فيه كل ما يحتاجه العباد قال الله -تعالى-: (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً) [سورة الإسراء: من الآية 12]، ولقد أنزل الله الكتب السابقة على أنبيائه لهذا الهدف وتلكم الغاية، فلم ينزلها الله -تعالى- من أجل التذهيب والتقبيل ونحو ذلك، بل أنزلها ليحيى العباد على هديها قال الله –تعالى-: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) [سورة الحديد: 25]، وقال الله -تعالى-: (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) [سورة المائدة: 46]، وقال الله -تعالى-: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ) [سورة البقرة: من الآية 213].

وغير هذه الآيات من القرآن كثير، تدل على أن القرآن والكتب السماوية قبله -وإن كانت البركة فيها والتعبد بمدارسة القرآن لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- وبالكتب السابقة لتلك الأمم، من أفضل ما يتقرب به إلى الله -تعالى-؛ إلا أن الهدف والغاية الأساسية من هذه الكتب الشريفة ضبط حياة الناس وفق منهج الله -تعالى-، وإصلاح الأرض بمنهج السماء، ولو فهم المشركون على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ما يلزمهم من القرآن فقط مجرد القراءة؛ لما حاربوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، وخاضوا معه تلك المعارك الدامية، ولكنهم فهموا أن المراد بالدعوة الإسلامية تحكيم القرآن في سائر الشؤون الخاصة والعامة، والرب الحكيم العليم الذي اتصف بتلكم الصفات العلى، وتسمى بالأسماء الحسنى؛ يستحيل عليه أن ينزل كتابه مبيناً للأحكام، مفصلاً لأدق تفاصيل الحياة، من ثم لا يكون له غاية سوى أن يتلوه الناس ويرددوا آياته.

وقد أوضح الله أن استهداء الخلق بما أنزل من كتب هي الغاية التي من أجلها أنزل تلك الكتب، قال الله -تعالى-: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ * مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ) [آل عمران: 2-3]، ولما أنزل الله آدم -عليه السلام- إلى الأرض بين له أن هدىً منه -تعالى-سينزل عليه وعلى ذريته، وعاقبة من اتبع ذلك الهدى وعاقبة من خالفه فقال: (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [سورة طـه: 123-124]، ولقد بين الله -سبحانه وتعالى- أن السابقين لو أقاموا ما أنزل إليهم من ربهم؛ لسعدوا في الدنيا والآخرة قال الله -تعالى-: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ) [سورة المائدة: 66]، وقال الله -تعالى- في شأن هذه الأمة: (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا) [سورة النساء: 66 إلى 68]، فالحياة الحقيقية إنما تكمن في تطبيق ما أنزل الله -تعالى-على رسله، والقيام بما أوجب الله فيها من الواجبات، واجتناب ما نهى الله عنه فيها من المحرمات.

السلف والحياة القرآنية:


وقد كان السلف يقرؤون القرآن قراءة من وطن نفسه ليحيى به، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "إذا سمعت قول الله -تعالى-: (يا أيها الذين امنوا) فأرعها سمعك، فإنها خير يأمر به، أو شر ينهى عنه" (2).

ولما نزلت آية الحجاب بادر نساء الصحابة للالتزام بها، ولما قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) [سورة المائدة: 90إلى 91]، قال عمر -رضي الله عنه-: "انتهينا انتهينا" (3)، ولما نزلت هذه الآية قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الله -تعالى- حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع)) (4)، فلبث المسلمون زماناً يجدون ريحها في طرق المدينة؛ لكثرة ما أهرقوا منها.

فانظر إلى سرعة استجابتهم لما به حياتهم، وكذا في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام، كيف تلقوا الأمر بالقبول، وما كان تحويل القبلة إلا امتحان لهم؟!، امتحان ليعرف الحي من الميت، قال -سبحانه-: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْه) [البقرة: من الآية 143]، فنجحوا في ذلك الامتحان، فمن حديث البراء "كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده، أو قال: أخواله من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة شهراً، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت"(5).



والله اعلم

-------------------------- ---------------------------

(1) الجامع لأحكام القرآن، 10/303.

(2) تفسير القرآن العظيم، 1/91.

(3) رواه الترمذي، 5/253، (3049)، والنسائي، 8/286، (5540).

(4) رواه مسلم، 3/1205، (1578).

(5) رواه البخاري، 4/1631، (4216)، ومسلم، 1/374.



IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 05:48 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية حبيب ايجيبت
 

افتراضي رد: القرآن والحياة

جزاك الله خيرا
حبيب ايجيبت متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 06:05 PM   #3
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 

افتراضي رد: القرآن والحياة

بارك الله فيك
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 07:19 PM   #4
عضو مميز
 

افتراضي رد: القرآن والحياة

جزاك الله خيرا
drisstabbal غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 07:22 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: القرآن والحياة

مشكور بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 08:57 PM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: القرآن والحياة

موضوع مميز
بارك الله فيك
لا تحرمنا من ابداعاتك المميزة
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-14-2014, 10:53 AM   #7
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: القرآن والحياة

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هاينكس: تيتو بطل في الرياضة والحياة طارق نور الكورة الأوروبية 3 02-06-2014 11:21 AM
نفخة الموت والحياة IMAM المنتدى الأسلامى العام 5 10-17-2013 12:59 PM
طرق الارشاد فى الفكر والحياة abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 10-16-2013 12:18 AM
دمعتك والحياة IMAM منتدى الحوار العام 4 07-22-2013 06:09 PM


الساعة الآن 09:37 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123