Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-15-2014, 12:27 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي الوسواس الخناس

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



الوسواس الخناس


قال - تعالى -: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاس) (الناس: 1-6).

هذه آخر سورة في القرآن، يحفظها الصغير أول ما يحفظ بعد أم الكتاب، ويتلوها في صلاته المتعجل المتخفف، ويقرؤها من يريد تحصين نفسه قبل النوم، ثم قد لا يُلقي إليها العَاِلُم باله؛ لأن هذه السورة في نظره من مألوف القرآن الذي استوى في معرفته الجميع؟! وهو إنما يطلب من القرآن أوابد آياته وغريب أحكامه، كل هؤلاء يعرفون هذه السورة معرفة أكيدة، و أكثرهم يجهلون ما فيها جهلاً أكيداً، وكثيراً ما يكون شدة ظهور الشيء داعية خفائة.

قال الحافظ ابن كثير: "هذه ثلاثُ صفات من صفات الرب - عز وجل -: الربوبية، والملك، والإلهية، فهو رب كل شيء ومليكه وإلهه، فجميع الأشياء مخلوقة له مملوكة عبيد له، فأمر المستعيذ أن يتعوذ بالمتصف بهذه الصفات من شر الوسواس الخناس، وهو الشيطان الموكل بالإنسان، فإنه ما من أحد من بني آدم إلا وله قرين يزين له الفواحش ولا يألوه جهداً في الخيال، والمعصوم من عصمه الله".

وقال ابن جرير: "يقول - تعالى - ذكره لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: (قُلْ) يا محمد أستجيرُ (بِرَبِّ النَّاسِ* مَلِكِ النَّاسِ) وهو ملك جميع الخلق: إنسِهم وجنهم، وغير ذلك، إعلاماً منه بذلك مَنْ كان يُعظِّم الناس تعظيم المؤمنين ربَّهم، أنه مَلِكُ من يعظمه، وأن ذلك في مُلكه وسلطانه، تجري عليه قُدرته، وأنه أولى بالتعظيم، وأحقّ بالتعبد له ممن يعظمه، ويتعبَّد له، من غيره من الناس".

ولأهمية هذه الآيات أمر الله - تعالى - نبيه أنْ: (قُلْ): يا محمد (أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ). مع أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- معصوم من وساوس نفسه، ومن وساوس الشيطان، ومن وساوس الناس.

أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بها أمراً ليقولها دائماً، وليفهم الناس من ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو المعصوم من الوساوس، أمر بتلاوتها ليستوحيها، فكيف وهم في كل لحظة ولمحة وخطرة معرضون لوساوس النفس والهوى والشيطان.

وليس من المبالغة أن نقول: إن هذه السورة هي من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية. فهي تصور تنازع الخير والشر، وترمز إلى بغي الشر في طبيعة الإنسان، ثم بالإيحاء اللفظي والروحي والعاطفي الذي لا يجدي في هذا المقام سواه، تدفع عنهم بغي الشر وتحاول تخليصهم من بلائه ليرجعوا إلى الخير، وهل أهلك الناس أنفسهم وأهلك بعضهم بعضاً إلا بتسويل الشيطان زعيم الشر ووسوسته، وهل يتصافى الناس ويدنو بعضهم من بعض، ويعيشون على التوادِّ والتراحم والرفق والإنصاف والعدل إلا إذا احتموا حقاً بخالقهم والتجأوا إليه، حذراً من بغي الشر ودعاته من النفس الأمارة بالسوء، ومن الهوى والشيطان، إذن فهذه السورة الكريمة فيها المثل العظيم يدعو إليه الأنبياء والعلماء والحكماء والمصلحون، ولما يسعى إليه كل ذي خير.

بلاغة السورة:


أول ما يبادرنا في هذه السورة التناسب بين معنى السورة وألفاظها، فإن صوت السين المكررة في أغلب ألفاظ السورة يناسب معنى السورة المركز على الوسوسة، فإن كل سين تكاد بصوتها تنطق بالوسوسة، وتوحي بالخوف منها.

وقد يظن من لا معرفة له أن في تكرار السين في هذه السورة تنافراً يحد من بلاغة القرآن، وهذا قد يرد لو أن النطق بهذا الحرف عسير يتكلفه القارئ حتى يستقيم له، أَمَا وإن النطق بها سهل يسير ولفظه ناعم خفيف، فلا تنافر ولا عيب ولا نقص. بل يرى المتمعن في أسلوب القرآن أن تكرار السين من تمام التصوير ومن دقائقه.

والقرآن بأسلوبه يحشد للمراد الذي يريد إبرازه: قوة المعنى، وما يتسق معه ويوحي به، ويدل عليه بإيقاعه من قوة اللفظ، وعلى هذا أكثر تعابير القرآن، إن لم نقل كل تعابيره، وما كان معجزاً إلا لأنه انتهى إلى غاية في هذا التناسق الدقيق بين المعنى واللفظ من جهة، والمراد من جهة أخرى، انقطع دونها فحول البيان والبلاغة، إذن فتكرار السين في هذه السورة أُريد به زيادة التصوير، وزيادة التقرير، وحِكَم أرادها الله - تعالى -.

الوسواس والوسوسة:


وهنا ينبغي أن نقول شيئاً عن الوسواس والوسوسة اللتين تدور حولهما مقاصد السورة، وتدور ألفاظها، فالوسوسة في الأصل: صوت الحلي، ولو كان هناك في أخيلة العرب ما هو أنعم وأخف من صوت الحلي، لسُمي بالوسوسة، فالوسوسة صوتٌ خافت ناعم. وصوت اللفظ دال على ذلك، ففيه السين المتكررة والمفصولة بحرف غريب عنها، لتدل على صوت خفيف متقطع، ثم استعير هذا المعنى من صوت الحلي إلى صوت أخفت من صوت الحلي، إلى صوت خافت لا يسمع، ولا يعرف إلا بآثاره، وهو صوت النفس الأمارة بالسوء، وصوت الهوى الدافع إلى الضر، وصوت الشيطان رسول الشر. هذه هي الوسوسة، والوسواس أحد هؤلاء أو هؤلاء جميعاً، يأتي أحدنا هادئاً ناعماً، ويزين له بصوته الخافت الذي لا يحس وبدبيبه الذي لا يشعر به، يزين له كل ما يخطر وما لا يخطر ببال أحد من الشر والفساد والضر لنفسه ولغيره من يعرف ومن لا يعرف.

قال الشوكاني: "الوسوسة: الصوت الخفي، والوسوسة: حديث النفس، يقال: وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواساً بكسر الواو، والوسوسة بالفتح: الاسم، مثل: الزلزلة والزلزال، ويقال لهمس الصائد والكلاب، وأصوات الحلي: وسواس. قال الأعشى:

تسمع للحليّ وسواساً إذا انصرفت. والوسواس: اسم الشيطان. ومعنى وسوس له: وسوس إليه، أو فعل الوسوسة لأجله".

أهمية الالتجاء بالله - تعالى - من وساوس الشياطين:


إذا عرفنا الوساوس عرفنا كيف نفهم السورة، وعرفنا لماذا حمل الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - على أن يقول: (قل أعوذُ بربِّ الناس) لنقولها نحن ونكون أشد حرصاً على الالتجاء إلى الله، وتحصناً به من رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فهذه السورة إيحاء ودرس، إيحاء ليغني قلوبنا وأنفسنا بألسنتنا، ونكرر على جوارحنا قول ربنا تعليماً لنا: (أعوذُ بربِّ النَّاس* ملكِ النَّاس* إلَهِ النَّاس* منْ شرِّ الوَسْواسِ الخنَّاس).

ودرس لأنه رمز إلينا أن في الحياة الخير والشر، والشر قوي، والإنسان بطبعه إليه أميل، فإن لم يستعن المرء بمن هو أقوى منه ويلجأ إليه ويعز به، وقع فيه الشر وهلك، وليس عبثًا أن قال الله: (قل أعوذُ بربِّ النَّاس* مَلكِ النَّاس) فأتى بصفات ثلاث له - سبحانه -: أنه رب الناس، ملك الناس، إله الناس، فأتى بصفات ثلاث له - سبحانه -، أنه رب الناس: وهو المتعهد لهم بالتربية والنماء، وملك الناس: المسيطر عليهم والمدير لأمرهم، وإله الناس: المعبود لهم بحق. وهذه الصفات الثلاث من أقوى الصفات، فكأنما يذكرنا الله - سبحانه - أنه قوي وعلى كل شيء قدير باستطاعته حمايتنا من الشيطان إن استعذنا به واستجرنا.

وما أتى بهذه الصفات أيضاً إلا ليدل على أن قوى الشر هائلة تحتاج في مقابلها إلى هذه الصفات. ثلاث صفات من صفات الله، الربوبية، والملك، والإلوهية، فهو - سبحانه - رب كل شيء ومليكه وإلهه فجميع الأشياء مخلوقة له مملوكة له عبيد له.

الناس هم المقصودون بالوسوسة:

وقال: (برب الناس، ملك الناس، إله الناس)، ولم يقل رب الخلق أجمعين وملكهم وإلههم مع أنه كذلك بالفعل! إلا لأن الناس في هذا المقام هم المقصودون بالذات، فهم الذين يمكن أن يوسوس لهم، وهم الذين إذا أساؤوا ساءت الحياة كلها، وإذا صلحوا صلحت الحياة كلها، فالله يقول للناس ليشعروا أنفسهم أنه - تعالى - أولى بهم إن عمدوا إلى الالتجاء إليه دون غيره، برغبة صادقة، ونفس مؤمنة، وما كرر لفظ: "الناس" مع رب و ملك وإله، إلا ليؤكد المعنى ويقرره من أن الناس هم المعترف عليهم عند الله، وهذا رفعة لجنس الإنسان على غيره من خلق الله، وإذا رأى القارئ أن هذا مطلع قوي رائع ينبئ بعظمة الملتجأ إليه، والمُتَعَوَّذ به رب الناس، وملك الناس، إله الناس، استدل على خطورة الملتجأ منه وهو الوسواس الخناس. فإذا أحكمنا الالتجاء إلى هذه القوة خنس الوسواس، أي: بَعُدَ وشعر بالعجز عن متابعة غيه وإضلاله وإفساده، وليس الشيطان وحده هو الذي يخنس ويبتعد بل النفس الأمارة بالسوء والهوى المردي، كل أولئك إذا ذكر المرء ربه واستلهمه وسار بما أمر به وانتهى عما عنه نهى خنس جانب الشر من النفس وخنس الهوى.

الخناس:

عن ابن عباس –رضي الله عنهما- في قوله: (الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ) قال: "الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس".

قال في أضواء البيان: "والخناس هو كثير التأخر والرجوع عن إضلال الناس، من قولهم: خنس –بالفتح- يخنس –بالضم- إذا تأخر. فهو وسواس عند الغفلة عن ذكر الرحمن، خناس عند ذكر الرحمن".

القلوب مقصودة للشياطين:

وقد وصف الله - تعالى - في الآية الكريمة: الوسواس الخناس بأنه الذي يوسوس في صدور الناس، والعرب تطلق الصدور وتريد بها القلوب التي بها، والقلب هو الطريق الذي منه يصل الشيطان ومنه تكون وسوسة النفس؛ لأن القلب مكان التأثير العاطفي ويتأثر الإنسان خيراً وشراً بالعاطفة أكثر مما يتأثر بالمنطق؛ لأن المنطق الحقيقي أن يجلب الإنسان لنفسه الخير، ويدفع عنها الضر، والشيطان والنفس والهوى لم يخلقوا لذلك، وإنما خلقوا ليتم التفاعل بين الخير والشر في هذه الحياة الدنيا، وحياة ليس فيها تنازع بين أضداد، وتفاعل بين سلب وإيجاب، حياة بالموت أشبه.

أصناف الوسواس الخناس:


ثم قال الله عن الوسواس الخناس أنه قد يكون من الجنَّة، وقد يكون من الناس، فالجنة: الجن، والجن ما سمي كذلك إلا لأنه مستتر لا يُرى، ومنه سمي الجنين لأنه في بطن أمه، والمجنّ وهو الترس؛ لأنه يستر الإنسان، والمجنة و هي التربة لأنها تستر الأموات، إذن كل مستتر مما يوسوس للنفس يصلح أن يكون جناً، سواءً أكان من الجن الذين أخبر الله عنهم أم من نوازع الشر في الإنسان.

إن الشيطان الذي يمارس الوسوسة موكل بالإنسان، فما من أحد من بني آدم إلا وله قرين يزين له الفواحش، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَا مِنْكُمْ منْ أَحدٍ إِلاَّ وَقَدْ وُكِّلَ بهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ. قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللّهِ، قَالَ: وَإِيَّايَ. إِلاَّ أَنَّ اللّهَ أَعانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ. فَلاَ يَأْمُرُنِي إِلاَّ بِخَيْرٍ))(6).

وقال - صلى الله عليه وسلم - في قصة صفية - رضي الله عنها -: ((إنَّ الشيطانَ يَجري من ابن آدَمَ مَجرى الدم)).

أما وسوسة الناس فهي أخطر وسوسة، قد يأتيك إنسان جار أو قريب أو صديق أو رفيق مثلك مثله، يأتيك في ثوب ناصح أمين، ثم ما يزال بك يفتلك في الذروة والغارب حتى ترى نفسك في الحضيض مع الهالكين، وأهون بالشر الذي تشعر به إنه شر، ولكن المؤلم والصعب أن الإنسان بوسوسته لأخيه الإنسان قد يصل إلى أن يكون مجرماً كبيراً في ثوب مصلح كبير، عن أبي ذر –رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد، فجلست إليه فقال: ((يا أبا ذر، هل صليت؟ قلت: لا. قال: قم فصل, قال: فقمت فصليت، ثم أتيته فجلست إليه، فقال لي: يا أبا ذر، استعذ بالله من شر شياطين الإنس والجن. قال: قلت يا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهل للإنس من شياطين؟ قال: نعم...)).

أعاذنا الله من وساوس شياطين الجن والإنس.

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2014, 09:07 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: الوسواس الخناس

طارق نور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2014, 09:55 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: الوسواس الخناس

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2014, 06:34 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: الوسواس الخناس

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2014, 11:17 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: الوسواس الخناس

مشكور بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2014, 10:51 PM   #6
عضو مميز
 

افتراضي رد: الوسواس الخناس

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
drisstabbal غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحماس والإيمان IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 06-19-2014 08:15 PM
ما هو النفاق، وكيف الخلاص منه؟ abood المنتدى الأسلامى العام 4 03-04-2014 10:02 AM
الوسواس القهري : ماهيته - علاجه IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 09-24-2013 08:28 AM
الجهاز HD tron_s-200 مع اخراصدار انوريونس قسم الأجهزة الداعمة للشيرنج الفضائى 2 04-21-2013 10:53 PM
لاج الوسواس ahmed1111 المنتدى الأسلامى العام 3 03-14-2013 09:09 AM


الساعة الآن 03:37 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123