Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-11-2013, 05:55 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية محمد صفاء
 


Lightbulb حديث (إنَّ الحلالَ بيِّن، وإنَّ الحرامَ بيِّن....)








الحَمْدُ


لله رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى


أَشْرَفِ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَخَاتَمِ الأَنْبِياءِ


وَالمُرْسَلِينَ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ

وَأَصْحَابِهِ وَالتّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ

إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ.




حديث (إنَّ الحلالَ بيِّن، وإنَّ الحرامَ بيِّن....)






عن أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
(إنَّ الحلالَ بيِّن، وإنَّ الحرامَ بيِّن، وبينهما أمورٌ مشتبهات لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس، فمَن اتَّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومَن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحِمَى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإنَّ لكلِّ ملِك حِمى، ألا وإنَّ حِمى الله محارمه، ألا وإنَّ في الجسد مُضغة، إذا صلحت صلح الجسد كلُّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه، ألا وهي القلب )رواه البخاري ومسلم.
1 ــ قوله: "إنَّ الحلالَ بيِّن، وإنَّ الحرامَ بيِّن، وبينهما أمورٌ مشتبهات لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس"، فيه تقسيم الأشياء إلى ثلاثة أقسام:
الأول: الحلالُ البيِّن، كالحبوب والثمار وبهيمة الأنعام، إذا لم تصل إلى الإنسان بطريق الحرام.
الثاني: الحرامُ البيِّن، كشرب الخمر وأكل الميتة ونكاح ذوات المحارم، وهذان يعلمهما الخاصُ والعام.
الثالث: المشتبهات المتردِّدة بين الحلِّ والحرمة، فليست من الحلال البيِّن ولا من الحرام البيِّن، وهذه لا يعلمها كثير من الناس، ويعلمها بعضُهم.
2 ــ قوله: "فمَن اتَّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومَن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحِمَى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإنَّ لكلِّ ملِك حِمى، ألا وإنَّ حِمى الله محارمه"، هذا يرجع إلى القسم الثالث، وهو المشتبهات، فيتجنَّبها الإنسانُ، وفي ذلك السلامة لدينه فيما بينه وبين الله، والسلامة لعرضه فيما بينه وبين الناس، فلا يكون لهم سبيل إلى النَّيل من عرضه بسبب ذلك، وإذا تساهل في الوقوع في المشتبهات قد يجرُّه ذلك إلى الوقوع في المحرَّمات الواضحات، وقد ضرب النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لذلك المثل بالراعي يرعى حول الحِمى، فإنَّه إذا كان بعيداً من الحمى سلم من وقوع ماشيته في الحمى، وإذا كان قريباً منه أوشك أن تقع ماشيته فيه وهو لا يشعر.
والمراد بالحمى ما يحميه الملوك وغيرُهم من الأراضي المخصبة، ويَمنعون غيرَهم من قربها، فالذي يرعى حولها يوشك أن يقع فيها، فيعرض نفسه للعقوبة، وحِمى الله عزَّ وجلَّ المحارم التي حرَّمها، فيجب على المرء الابتعاد عنها، وعليه أن يبتعد عن المشتبهات التي قد تؤدِّي إليها.
3 ــ قوله: "ألاَ وإنَّ في الجسد مُضغة، إذا صلحت صلح الجسد كلُّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه، ألا وهي القلب"، المضغة: القطعة من اللحم على قدر ما يمضغه الآكل، وفي هذا بيان عظم شأن القلب في الجسد، وأنَّه ملك الأعضاء، وأنَّها تصلح بصلاحه، وتفسد بفساده.
4 ــ قال النووي: "قوله صلى الله عليه وسلم: (فمَن وقع في الشبهات وقع في الحرام) يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يقع في الحرام وهو يظنُّ أنَّه ليس بحرام.
والثاني: أن يكون المعنى قد قارب أن يقع في الحرام، وكما قال:المعاصي بريد الكفر؛ لأنَّ النفسَ إذا وقعت في المخالفة تدرَّجت من مفسدة إلى أخرى أكبر منها، قيل: وإليه الإشارة بقوله تعالى: (وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) ، يريد أنَّهم تدرَّجوا بالمعاصي إلى قتل الأنبياء، وفي الحديث: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتُقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده"، أي: يتدرَّج من البيضة والحبل إلى السرقة".
5 ــ راوي الحديث :
النعمان بن بشير رضي الله عنهما من صغار الصحابة، وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره ثمان سنوات، وقد قال في روايته هذا الحديث: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"، وهو يدلُّ على صحَّة تحمُّل الصغير المميِّز، وأنَّ ما تحمَّله في حال صغره، وأدَّاه في حال كبره، فهو مقبول، ومثله الكافر إذا تحمَّل في حال كفره، وأدَّى في حال إسلامه.
6 ــ مِمَّا يُستفاد من الحديث:
أ ــ بيان تقسيم الأشياء في الشريعة إلى حلال بيِّن، وحرام بيِّن، ومشتبه متردّد بينهما.
ب ــ أنَّ المشتبه لا يعلمه كثير من الناس، وأنَّ بعضَهم يعلم حكمَه بدليله.
ج ــ ترك إتيان المشتبه حتى يُعلم حلُّه.
هـ ــ ضرب الأمثال لتقرير المعاني المعنوية بتشبيهها بالحسيَّة.
د ــ أنَّ الإنسانَ إذا وقع في الأمور المشتبهة هان عليه أن يقع في الأمور الواضحة.
و ــ بيان عظم شأن القلب، وأنَّ الأعضاءَ تابعةٌ له، تصلح بصلاحه وتفسد بفساده.
ز ــ أنَّ فسادَ الظاهر دليلٌ على فساد الباطن.
ح ــ أنَّ في اتِّقاء الشبهات محافظة الإنسان على دينه من النقص، وعرضه من العيب والثلب.





اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلَنَا كُلَّهُ خَالِصَاً لِوَجْهِكَ الكَرِيم

وصل اللهم وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي أله وأصحابة وأتباعة بإحسان الي يوم الدين


والحمد لله رب العالمين.

محمد صفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2013, 06:53 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

مشكور على المتابعه
انوريونس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2013, 06:54 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي


بارك الله فيك اخي على المجهود الرائع والعمل المتميز وجزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2013, 07:19 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

مشكور يا أخي علي هذا الموضوع
وتسلم الايادي
وتقبل مروري المتواضع
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2013, 09:04 PM   #5
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

كل الاحترام والتقدير لك أخي الفاضل على هذا الموضوع الرائع وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2013, 10:27 PM   #6
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية شادي1980
 

افتراضي

شكرا اخى على مجهودك المثمر
تقبل مرورى اخى
تحياتى
شادي1980 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2013, 10:48 PM   #7
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وإنَّ من المعروف أن تلقى أخاك بوجهٍ طَلْق ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 3 11-05-2014 08:49 PM
ما الدليل على أنَّ النَّبىَّ محمَّداً كان رسولاً من عند الله؟ abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 04-17-2014 05:40 PM
من هنَّ العارضات الأغنى في العالم؟ احمد عوض ركن الام والفتاة 0 08-27-2013 12:16 AM
حديث ( جبريل يسأل والنبي يجيب) محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-14-2013 04:53 PM
إنَّ التَّوحيد أوَّل دعوة الرُّسل، وهو زُبْدَة الرِّسالة الإلهيَّة، وخلاصة الدَّعوة ا nadjm نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 03-12-2013 07:46 PM


الساعة الآن 07:15 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123