Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-12-2013, 11:48 AM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي لأنهم لا يعقلون

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



لأنهم لا يعقلون



وصف الله سبحانه اليهود، بصفات ذميمة،ذلك بما اقترفوه من الآثام،وتحريفهم للكلم عن مواضعه،وإن من أبرز ما حملهم على الظلم والإفساد،الحسد والحرص،والحسد والحرص من أعظم ما يباعد الإنسان عن الجادة ويوقعه في المهلاك ، فما أتوتي آدم عليه السلام إلا من قبل الحرص قال تعالى : (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَعَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِالشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ(20)) .الأعراف
وما أتي ابنه إلا من قبل الحسد ، قال سبحانه : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْنَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنأَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَايَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ(27)) . المائدة
وقد بين الله سبحانه أن اليهود عليهم من الله ما يستحقون، من احرص الناس على الحياة فقال : ( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَأَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَبِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ(96) ) . البقرة
فاليهود من أحرص الناس على حياة ، وحيان اسم نكرة ،يدل على عموم ، أي هم أحرص الناس على أي حياة، بغض النظر أكانت حياة طيبة أم لا ، المهم أنهم يعيشون، وهذا ما حملهم على البخل،قال سبحانه : (أَمْلَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً(53) ) . النساء
والبخل هو ما حملهم على الهوى وقتل بعضهم لبعض كما جاء في الحديث الصحيح جاء الحديث إياكم والشح؛ فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا) . رواه أبو داود والحاكم عن عبد الله بن عمر.
وأما الحسد فهو ما حملهم على تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ،والإعراض عنه ، والوقوع بشخصه الكريم، وهو ما حملهم على بغض المؤمنين، وكراهية الخير لهم قال سبحانه : (وَدَّكَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْكُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُالْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(109)) . البقرة
وكما أشرت فإن هاتين الصفتين الذميمتين،هما ما حملتا بني إسرائيل على التباغض والتدابر ،وما تمخض عن هاتين الصفتين ما قاله الله سبحانه : (لَايُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍبَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَبِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ(14)) الحشر
قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ) أي تراهم مجتمعين فتحسبهم مؤتلفين وهم مختلفون غاية الاختلاف قال إبراهيم النخعي يعني أهل الكتاب والمنافقين ذلك بأنهم قوم لا يعقلون .
إذن فاليهود كونهم مجتمعين في الظاهر، متفرقين في الباطن لا يعقلون ، فأنت عندما تنظر إليهم تحسب أنهم جسداً واحداً ، وهذا بسبب ما يجمعهم من المصالح، فهم على علم ودارية بأن تفرقهم يؤدي إلى هلالكم ، لذا يجتمعون حرصاً منهم على مصالحهم العامة، وإن كانوا في بواطنهم متباغضين متخالفين، فإذا كان الله سبحانه قد وصف اليهود بأنهم لا يعقلون بسبب توافقهم في الظاهر وتخالفهم في الباطن ، فكيف بنا نحن المسلمين اليوم ، وقد اختلفنا ظاهراً وباطناً؟ أليس حالنا أشد سوء من حال اليهود ، إن الله سبحانه وصف عباده المؤمنين بأن قلوبهم متآلفة فقال سبحانه : (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْوَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَقُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَاحُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْآيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(103) ) . آل عمران
ففي هذه الآية الكريمة يذكر الله المؤمنين بنعمته عليهم ، وهي أنه سبحانه ألف بين قلوبهم، وهذه النعمة ليست من أعظم النعم على المؤمنين ، بل هنالك نعمة هي أكبر على المؤمنين من هذه ، وهي نعمة الإيمان، فبالإيمان يخرج المرء من الظلمات إلى النور ،وبه يدخل الجنة على ما كان من عمل ،فإن من مات على التوحيد يدخلون الجنة وإن كانوا غير متآلفين، وإن استحقوا الإثم العظيم على ذلك ، أما من مات على غير التوحيد فهو من أهل النار وإن أتى بكثير من الأعمال الصالحة ، بل هذا ينطبق عليه قول الله سبحانه : ( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءمَّنثُوراً(23) ) . الفرقان
إذن فنعمة الإيمان أعظم من نعمة تآلف قلوب المؤمنين ، فلمَ لم يقل سبحانه : واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم كفاراً فهاداكم إلى الإيمان ؟ هذا القول أخي الحبيب يجعلك تستبصر حقيقة غائبة عن ذهنك، وهي إن الإيمان الحقيقي هو ما يحمل أصحابه على التآلف ، فقد الف الله سبحانه بين قلوب المؤمنين بما تحققوا عليه من إيمان،فإن هذا التآلف لا يكون إلا بالإيمان ، فمهما أنفق الناس من أموال من أجل أن يألفوا بين قلوب العباد، فلن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً ، قال سبحانه : (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِجَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْإِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(63)). الأنفال
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية : لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم " أي لما كان بينهم من العداوة والبغضاء فإن الأنصار كانت بينهم حروب كثيرة في الجاهلية بين الأوس والخزرج وأمور يلزم منها التسلسل في الشر حتى قطع الله ذلك بنور الإيمان كما قال تعالى ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) . وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خطب الأنصار في شأن غنائم حنين قال لهم . يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي وعالة فأغناكم الله بي وكنتم متفرقين فألفكم الله بي كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن ولهذا قال تعالى ( ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم . فالله سبحانه ألف بين قلوب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بإيمانهم ،فالإيمان الصحيح من شأنه أن يألف بين القلوب ، لا أن يباعد بينها، وهذا ما نص عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه وغيره قال صلى الله عليه وسلم : (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على عمل إذا فعلتموه تحاببتم؟، أفشوا السلام بينكم).
ففي هذا الحديث ربط صريح بين الإيمان والحب ، فقد علق الرسول صلى الله عليه وسلم دخول الجنة بالإيمان ، وعلق الإيمان بالمحبة ،وعليه لا يكون الإيمان إيماناً صحيحاً حتى يحمل أصحابه على حب بعضهم بعضاَ ، ومما يعزز هذا المعنى ما جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (‏مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا ‏ ‏اشتكى ‏ ‏منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .
فهذا هو مثل المؤمنين، وهذا ما يجب أن يكونوا عليه،لذا نهى ديننا الحنيف عن كل ما يحول دون محبة المسلمين بعضهم لبعض وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولاتحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ) .
وإذا حرم الإسلام شيء فهو يكون محرماً لمقدماته،وهذا بناء على القاعدة الشرعية السوائل لها حكم المقاصد ) والوسيلة إلى الحرام محرمة، فكل أمر يحول دون تآلف قلوب المؤمنين فهو محرم ،ومن أبرز ذلك التفرق والاختلاف، لذا شدد الله سبحانه في هذا أمر وتوعد أصحابه بالعذاب العظيم، قال سبحانه : (وَلاَتَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُالْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(105) ) . آل عمران قال ابن كثير في تفسير هذه الآية الكريمة : ينهى تبارك وتعالى هذه الأمة أن يكونوا كالأمم الماضية في افتراقهم واختلافهم وتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع قيام الحجة عليهم .
ثم ذكر عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ما رواه في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة - يعني الأهواء - كلها في النار إلا واحدة - وهي الجماعة - وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله ) .
فالتفرق والاختلاف من أعظم ما يؤثر في قلوب العباد ويولد بينهم العداوة البغضاء،ومع الأسف فإن هذا الداء العضال قد أصاب الأمة فافترقت واختلفت وتحاسدت ففي الحديث عن الزبيررضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسدوالبغضاء , والبغضاء هي الحالقة , وأما إني لا أقول تحلق الشعر , ولكن تحلق الدين) . رواه الترمذي والبيهقي وغيرهما ،وهذه ظاهرة متفشية يعلمها القاصي والداني ، فيا عباد الله إن كان اليهود تحملهم مصالحهم العامة على رص صفوفهم،وتلاحم جموعهم ، وهم كما قال تعالى _ لا يعقلون) فهل أصبح المسلمون اليوم بتفرقهم هذا أشد جهلاً من اليهود .
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2013, 12:29 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2013, 01:24 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2013, 04:08 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2013, 07:42 PM   #5
عضو سوبر على المنتدى الاسلامى
 

افتراضي

مشكور اخي الفاضل الله يجعله في ميزان حسناتك مزيدا من ابداعاتك
nadjm غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فهم لا يرجعون..فهم لا يعقلون IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 10-17-2013 05:19 PM
بل اكثرهم لا يعقلون abood المنتدى الأسلامى العام 3 07-22-2013 11:37 PM
هل يعذب الميت ببكاء لأهله dr_amr75 المنتدى الأسلامى العام 10 03-22-2013 10:34 AM


الساعة الآن 11:49 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123