Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-22-2014, 04:21 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي ما جاء في الحساب اليسير

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



ما جاء في الحساب اليسير



الصراط السوي في سؤالات الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم

عن عائشة - رضي الله عنها - تقول: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحساب اليسير، فقلتُ: يا رسول الله، ما الحساب اليسير؟ فقال: ((الرجل تُعرَض عليه ذنوبُه، ثم يُتَجَاوز له عنها، إنه من نُوقِش الحساب هَلَك، ولا يُصِيب عبدًا شوكةٌ فما فوقها إلا قاصَّ الله - عز وجل - بها من خطاياه)).


فيه مسائل:


المسألة الأولى: معاني الكلمات:


قوله: (عن الحساب اليسير)، وفي رواية عند البخاري ومسلم: (قلت: أليس يقول الله - تعالى -: ﴿ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴾ [الانشقاق: 8]؟).


قوله: ((الرجل تُعرَض عليه ذنوبه، ثم يتجاوز له عنها))، وعند البخاري ومسلم: ((ذلك العرض))، وعند أحمد: ((أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه)).


قوله: ((مَن نُوقِش الحساب، هَلَك))، وفي رواية: ((عذِّب))، و(نُوقِش) من المناقشة، وأصلها الاستخراج، والمراد هنا المبالغة في الاستيفاء، والمعنى أن تحرير الحساب يُفضِي إلى استحقاق العذاب؛ لأن حسنات العبد موقوفة على القبول، وإن لم تقع الرحمة المقتضية للقبول، لا يحصل النجاة.


قوله: (هَلَك)، أو (عذِّب)، كلاهما يرجعان إلى معنى واحد؛ لأن المراد بالمحاسبة تحرير الحساب، فيستلزم المناقشة، ومن عذِّب فقد هَلَك، وقال القرطبي في المُفهِم: (حُوسِب)؛ أي: حساب استقصاء، وقوله: (عُذِّب)؛ أي: في النار؛ جزاء على السيئات التي أظهرها حسابه، وقوله (هَلَك)؛ أي: بالعذاب في النار، قال: وتمسَّكت عائشة بظاهر لفظ الحساب؛ لأنه يتناول القليل والكثير[3].


المسألة الثانية: إثبات الحساب:


الإيمان بالحساب من مقتضيات الإيمان باليوم الآخر، وهو حقٌّ وصدق، واقع لا دافع له، ولا مانع منه، والأدلة على ذلك من القرآن والسنة كثيرة، نذكرها - إن شاء الله تعالى.



فالحساب لغة: العد.



واصطلاحًا: إطلاع الله العبادَ على أعمالهم - خيرًا كانت أم شرًّا - على وجه التفصيل قبل الانصراف من أرض المحشر.


قال - تعالى -: ﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾ [الغاشية: 25، 26].


وقال - تعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ﴾ [الرعد: 21].


وقال - تعالى - للمكذبين للرسل: ﴿ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [الرعد: 18].


وقال - تعالى -: ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ ﴾ [الصافات: 24]، وغيرها من الآيات في القرآن.


أما السنة، ففي الحديث الذي مرَّ معنا في الباب دليلٌ على إثبات الحساب يوم القيامة، وهذا الذي فَهِمه الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - فقد روى ابن أبي الدنيا عن عمر - رضي الله عنه - قال: "حاسِبوا أنفسَكم قبل أن تحاسَبوا، وزِنُوا أعمالكم قبل أن تُوزَنوا؛ فإنه أخف عليكم في الحساب غدًا أن تحاسِبوا أنفسكم اليوم، وتزيَّنوا للعرض الأكبر: ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 18].


أما أنواع الحساب، فنوعان:

حساب عرض، وحساب نقاش.


أما حساب العرض:


وهو عرض العمل على العبد فقط، وليس فيه نقاش، وليس فيه مطالبة بنتائج النعيم؛ ففي الصحيح عن صفوان بن محرز المازني، قال: بينما أنا أمشي مع ابن عمر - رضي الله عنه - آخذ بيده؛ إذ عرض رجل، فقال: كيف سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النجوى؟ فقال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الله يُدْنِي المؤمن فيضع عليه كنفَه، ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، أيْ ربِّ، حتى إذا قرَّره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هَلَك، قال: سترتُها عليك في الدنيا، وأنا أغفرُها لك اليوم، فيُعطَى كتاب حسناته، وأما الكافر والمنافقون، فيقول الأشهاد: ﴿ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [هود: 18])).


وهذا ليس لكل الناس؛ إنما للمؤمنين فقط.


أما حساب النقاش:


ففيه مطالبة العبد بنتائج النعم، فصاحبه هالكٌ لا محالة؛ قال - تعالى -: ﴿ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ﴾ [الأحقاف: 20].


وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا، وفيه: ((فيلقى العبد فيقول: أي فُلْ، ألم أُكرمْك، وأسوِّدْك، وأزوِّجْك، وأسخِّرْ لك الخيل والإبل، وأذَرْك ترأسُ وتربع؟ فيقول: بلى، قال: فيقول: أفظننتَ أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني، فيقول: أي فُلْ، ألم أكرمْك، وأسوِّدْك، وأزوجْك، وأسخِّر لك الخيل والإبل، وأذرْك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى، أي رب، فيقول: أفظننت أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك، فيقول: يا رب، آمنتُ بك، وبكتابك، وبرسلك، وصلَّيت، وصُمْت، وتصدَّقت، ويُثنِي بخير ما استطاع، فيقول: ها هنا إذًا، قال: ثم يقال له: الآن نبعثُ شاهِدَنا عليك، ويتفكَّر في نفسه: من ذا الذي يشهد عليَّ؟! فيُختَم على فِيه، ويقال لفخذه ولحمه وعظامه: انطقي؛ فتنطق فخِذُه ولحمُه وعظامه بعمله؛ وذلك ليُعذِرَ من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي يسخط الله عليه)).


فائدة: أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فيه تفصيل:


1- بالنسبة لحق الله - تعالى - فأوَّل ما يُحَاسَب عليه العبد هو الصلاة؛ ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن أول ما يُحاسَب به العبد يوم القيامة من عمله صلاتُه، فإن صَلَحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسَدَتْ فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضتِه شيء، قال الرب - عز وجل -: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك)).


2- بالنسبة لحقوق الآدميين، فأول ما يقضى فيه هو الدماء.



عن عبدالله - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أول ما يقضى بين الناس في الدماء)).


3- بالنسبة للأمم، فأول مَن يحاسب أمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم.

عن أبي هريرة وعن ربعي بن حراش، عن حذيفة قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أضلَّ الله عن الجمعة مَن كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا؛ فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تَبَعٌ لنا يوم القيامة، نحن الآخِرون من أهل الدنيا، والأوَّلون يوم القيامة، المقضيُّ لهم قبل الخلائق))، وفي روايةٍ عند أحمد، وفيه: ((أين أمة محمد؟ فيأتون غرًّا محجَّلين، فيبدأ يوم الحساب)).


4- بالنسبة للناس، فأوَّل ما يحاسب المجاهد، والجَوَاد، وقارئ القرآن من أجل ثناء الناس عليه؛ ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: حدَّثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((أن الله - تبارك وتعالى - إذا كان يوم القيامة ينزلُ إلى العباد؛ ليقضي بينهم، وكل أمة جاثية، فأول مَن يدعو به رجلٌ جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلِّمْك ما أنزلتُ على رسولي؟ قال: بلى، يا رب، قال: فماذا عملتَ فيما عَلِمتَ؟ قال: كنتُ أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبتَ، وتقول له الملائكة: كذبتَ، ويقول الله له: بل أردتَ أن يقال: إن فلانًا قارئ، فقد قيل ذاك، ويؤتى بصاحب المال، فيقول الله له: ألم أوسِّعْ عليك حتى لم أدعْك تحتاج إلى أحدٍ؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عَمِلتَ فيما آتيتُك؟ قال: كنتُ أَصِل الرحم، وأتصدَّق، فيقول الله له: كذبتَ، وتقول له الملائكة: كذبتَ، ويقول الله - تعالى -: بل أردتَ أن يقال: فلانٌ جَوَاد؛ فقد قيل ذاك، ويؤتى بالذي قُتِل في سبيل الله، فيقول الله له: في ماذا قُتِلتَ؟ فيقول: أُمِرتُ بالجهاد في سبيلك فقاتلتُ حتى قُتِلت، فيقول الله - تعالى - له: كذبتَ، وتقول له الملائكة: كذبتَ، ويقول الله: بل أردتَ أن يقال: فلانٌ جريء؛ فقد قيل ذاك))، ثم ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ركبتيَّ، فقال: ((يا أبا هريرة، أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعَّر بهم النار يوم القيامة...) .


أنواع الناس في الحساب:

1- منهم مَن يدخل الجنة من غير حساب ولا عذاب:

كما في الحديث: ((هم الذين لا يَسْتَرقُون، ولا يتطيَّرون، ولا يَكْتَوُون، وعلى ربهم يتوكلون)).


2- منهم مَن تلتقطهم النار في الموقف:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يخرجُ عنقٌ من النار يوم القيامة له عينانِ تبصرانِ، وأذنانِ تسمعان، ولسانٌ ينطق، يقول: إني وكِّلتُ بثلاثةٍ: بكلِّ جبار عنيد، وبكل مَن دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصوِّرين)).


3- منهم مَن تُعرَض عليه أعمالُه فقط، وهو الحساب اليسير:

عن عائشة - رضي الله عنها - قالتْ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس أحدٌ يحاسب إلا هَلَك))، قالت: قلتُ: يا رسول الله، جعلني الله فداءك، أليس يقول الله - عز وجل -: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴾[الانشقاق: 7 - 8]؟ قال: ((ذاك العرض يُعرَضون، ومَن نُوقِش الحساب هلك)).


4- ومنهم مَن يناقش، فإن نوقش عذِّب وهَلَك؛ كما في حديث عائشة السابق.


فائدة: في الحساب تؤدَّى كلُّ الحقوق لأصحابها؛ حتى يصل العدل أن تُقضَى حقوق البهائم إليها، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لتؤدُّنَّ الحقوقَ إلى أهلها يوم القيامة، حتى يُقَاد للشاة الجَلْحَاء من الشاة القَرْناء)).
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2014, 07:34 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 

افتراضي رد: ما جاء في الحساب اليسير

بارك الله فيك
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2014, 09:43 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: ما جاء في الحساب اليسير

مشكور بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-23-2014, 09:26 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية DR TAREK
 

افتراضي رد: ما جاء في الحساب اليسير

DR TAREK غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اليسير في اختصار تفسير ابن كثير abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 3 09-14-2013 11:13 PM
انظر إلى الحساب البنكي لـ أغنى 10 لاعبين nedved1000 المنتدى الرياضى العام 4 07-22-2013 03:34 PM
برنامج فكره لكشف الحساب البسيط انفستورز قسم الاعلانات التجارية 0 06-30-2013 08:41 PM
مشاهد من يوم الحساب lahif المنتدى الأسلامى العام 6 03-14-2013 12:58 AM
سورة الواقعة (الشيخ: عبد الكريم الخضير) nadjm المنتدى الأسلامى العام 2 02-21-2013 08:38 PM


الساعة الآن 06:25 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123