Loading...




الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم Scientific Miracles in the Quran


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-26-2015, 07:48 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


شرح ويكون الدين لله...ويكون الدين كله لله



نقرأ في القرآن الكريم قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} (البقرة:193)، وقوله سبحانه: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير} (الأنفال:39).

ولو تأملنا هاتين الآيتين فسنجد أن:

- آية أُكدت الأنفال بقوله: {ويكون الدين كله لله}، في حين أن آية البقرة خلت من هذا التأكيد: {ويكون الدين لله} .

- جاء تعقيب آية البقرة بقوله سبحانه: {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين}، بينما جاء تعقيب آية الأنفال بقوله تعالى: {فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير} .

فما فائدة ذلك؟

والجواب على الأمر الأول: أن الآية الأولى -آية البقرة- جاءت في قتال أهل مكة، فقد جاء قبل هذه الآية مباشرة قوله عز وجل: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين} (البقرة:191)، وهذا مختص بقتال قوم مخصوصين من أهل الكفر، وهم ساكنو الحرم، فاقتصر في هذه الآية على {الدين} من غير توكيد على معنى؛ حتى {يكون الدين} حيث هؤلاء موجودون، لا في كل مكان؛ لأنه لا يحصل بقتل مشركي مكة {الدين} في كل البلاد. فالكلام في الآية هنا مقيد، فلم يكن ليناسبه الإطلاق والتعميم، الحاصل من التأكيد بـ (كل) المفيدة للعموم، والمقتضية للإحاطة والاستغراق.

أما في سورة الأنفال فالأمر ورد عامًّا في قتال كل الكافرين؛ إذ الآية قبلها: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} (الأنفال:38)، وليس هذا في طائفة من الكفار دون طائفة، فإذا كان الأمر كذلك، وقال بعده: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} أي: لا يكون شرك وكفر، اقتضى هذا أن يكون بعده: {ويكون الدين كله لله}، فأُمروا بإبطال كل كفر قدروا عليه.

قال الآلوسي مؤكداً ما تقدم: "ولم يجئ هنا -يقصد في آية البقرة- كلمة {كله} كما في آية الأنفال؛ لأن ما هنا -آية البقرة- في مشركي العرب، وما هناك -آية الأنفال- في الكفار عموماً، فناسب العموم هناك وتركه هنا".

أما الجواب على الأمر الثاني: فإن قوله: {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} خطاب لأهل مكة، أي: إن انتهوا عن كفرهم، فلا عدوان عليهم، إنما العدوان على من أقام على الضلالة، وظلم نفسه بلزوم الجهالة.

ولما كان قتال عامة أهل الكفر من أجل أن يدخلوا في الدين، وينبذوا ما سوى دين الإسلام، وكان الحاجز عن قتالهم تظاهرهم بالإسلام، ونطقهم بالشهادتين، وتوكيل سرائرهم إلى الله، أعقبت آية الأنفال بما يشير إلى ذلك، فقال تعالى: {فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير}، أي: إن انتهوا، وانتقلوا إلى الإيمان، وكفُّوكم عن قتالهم بما يظهرون من الإسلام، فإن الله يعلم عملكم وعملهم. فلما اقتضت الآية هنا الاستغراق والعموم، ناسب ذلك التأكيد المعَمِّم، فقال سبحانه: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}. فجرت آية الأنفال وَفْق قوله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله، فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله) رواه البخاري ومسلم.

قال الإسكافي: ويمكن أن يقال: إن الخطاب في: {فإن الله بما يعملون بصير} يشمل الكل؛ لأنه قال: {حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}، فكلهم صاروا مؤمنين، فقد ضمهم خطاب واحد، وأعلمهم أنه مجازيهم على أعمالهم، مطلع على سرائرهم، يعلم من كان انتهاؤه عن الكفر لرغبة من رغائب الدنيا، ومن كان انتهاؤه عنه للتبصر، فسوَّى بين السر والجهر، فاللفظ {يعملون} تضمن غاية التخويف والوعيد في العقاب الأليم، وغاية الترغيب في الثواب العظيم لفريقي الطاعة والعصيان.

والحاصل، أنه لما اختلف المقصد في الآيتين، أعقبت كل واحدة منهما بما يناسب مقصودها على ما يقتضيه السياق والموضوع.

هذا مؤدى ما ذكره كلٌّ من الإسكافي وابن الزبير الغرناطي في وجه مجيء التأكيد بـ (كل) في آية الأنفال، دون آية البقرة. وقد ذكر ابن عاشور وجهاً آخر لهذا الاختلاف، فقال ما حاصله: "زِيدَ في آية الأنفال اسم التأكيد وهو {كله}؛ لأن هذه الآية أسبق نزولاً من آية البقرة، فاحتيج فيها إلى تأكيد مفاد صيغة اختصاص جنس {الدين} بأنه لله تعالى؛ لئلا يتوهم الاقتناع بإسلام غالب المشركين، فلما تقرر معنى العموم، وصار نصًّا من هذه الآية، عدل عن إعادته في آية البقرة؛ تطلباً للإيجاز".

والملاحظ أن توجيه الفرق بين الآيتين عند كلٍّ من الإسكافي وابن الزبير قائم على أساس ملاحظة سياق الآيتين، والنظر في سبب نزولهما، في حين أن توجيه الفرق عند ابن عاشور قائم على أساس ملاحظة الأسبقية في النزول. والذي يبدو أن ما ذهب إليه الأولان هو الأقرب للصواب. {والله يقول الحق وهو يهدي السبيل}.


ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2015, 02:58 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: ويكون الدين لله...ويكون الدين كله لله

اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان الى يوم الدين
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2015, 08:41 AM   #3
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية khairy khairy
 

افتراضي رد: ويكون الدين لله...ويكون الدين كله لله

جزيت خيرا يا عزيزى

واللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
khairy khairy غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أين نحن من الدين والدنيا IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 11-06-2014 08:22 PM
الثبات على الدين الساهر المنتدى الأسلامى العام 2 07-08-2014 05:24 PM
الدين النصيحة يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 05-27-2014 10:31 AM
الدين النصيحة الساهر الصوتيات والمرئيات الأسلامية 1 05-27-2014 10:28 AM
الفرق بين قوله تعالى :(ويكون الدين لله) وقوله عز وجل :(ويكون الدين كله لله) IMAM المنتدى الأسلامى العام 6 09-06-2013 06:08 PM


الساعة الآن 10:07 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123