Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-14-2013, 10:44 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 


افتراضي أبرز ملامح شخصيّة محمد الرسول صلى الله عليه وسلم









كان جوّ الظلم والإعتداء والسلب والنهب والكراهية يخيّم على العالم قبل ظهور الإسلام فجاء محمد الرسول ، فغيّر الواقع من الظلم إلى العدل ومن التوحّش إلى المدنية وحّول القلوب من الكراهية والحقد إلى المحبّة والإخاء وقشع عن الوجوه سحب التقطيب والقسوة ورسم مكانها الفرحة والإبتسامة , فجعلها راية للسعادة التي غمرت الأرواح والقلوب .








أبرز ملامح شخصيّة محمد الرسول :


مع نفســـــــــــــــــه :


كان رجلا عظيما , صنع العظمة ولم تصنعه، بل بنى عظمته من خلال ثقته وثباته على مبدئه في شخصية جلّلتها الأخلاق الحسنة و المعاملة المستقيمة مع العدوّ والصديق وظلّلتها صفة التواضع واليسر والسهولة بعيدا عن التعقيد وعقد التمظهر والتصنع والتكلّف .

كان صادقا مع نفسه مقتنعا بمبدئه، أهدافه محددة ورؤيته واضحة .

ثبت على مبدئه حتى بلّغ رسالته الإلهية ونشر مبادئه النبيلة التي يجهلها كثير ممّن يعاديه أو ينتقصه .

جمع جميع خصال الخير التي ترتضيها الفطرة وجميع صفات الكمال البشري الذي يأمله العقلاء ,

جمال خلقي عانق جمالا أخلاقيا وجمالا عقليا فأزهر بدرا أنار العالم وفجّر ينبوعا أعاد الحياة لبشرية أماتها الجهل والأنانية .




مـــــــــــــــــــــع أسرتـــــــــــــــــــه
:


الناظر في الحياة الخاصّة لمحمد الرسول يعجب لرجل انحدر من بيئة صحراوية جبلية قاسية يعمّها الجهل والفوضوية كيف بلغ أعلى مستوى من النجاح الأسري المنقطع النظير

فمحمد كان لأهله ينبوعا لا ينضب من الحبّ والحنان والدفئ ورقة المشاعر والعاطفية.

وكان يمثلّ لأهله الحبيب المتودّد , حيث كان يلاعب أهله ويمازحهنّ و يخاطب دفئ مشاعرهنّ ، فها هو مثلا بأسلوب رقيق يلقي دفئ الحب في قلب زوجته عائشة إذ كان يتعمّد أن يضع فمه على موضع شربها من الإناء مرسلا برسالة خفيّة تسعد قلبها وتهزّ مشاعرها, ومثيلات هذه الشاعرية كثيرة في حياة الرسول.

كما كان محمد الرسول أيضا يمثّل الحبيب الوفيّ في أسرة هانئة سعيدة , فهو لم ينس زوجته خديجة التي ماتت, بل كان يذكر فضلها ويحسن إلى أقاربها ، وغضب لها عندما انتقص منها في حضرته , روى أبو نجيح في قصة استئذان هالة بنت خويلد أخت خديجة : ( قالت عائشة :فقلت أبدلك الله بكبيرة السنّ ــ تقصد خديجة ــ حديثة السنّ فغضب حتى قلت : والذي بعثك بالحق لا أذكرها بعد هذا إلاّ بخير) .

ورغم أعباء محمد الرسول الثقيلة كرئيس للدولة وقائد للجيش ومرشد فكري وأخلاقي لأتباعه فإنّه لم يغفل أن يكون الحبيب المعين لأسرته , حيث كان يخدم زوجاته ويساعدهنّ في أعمالهنّ المنزلية مشعرا إيّاهنّ بأهمّية المرأة وقيمتها العالية في دينه الإسلامي .

فعن الأسود قال سألت عائشة : ما كان النبيّ يصنع في أهله ؟ فقالت : كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة ) (رواه البخاري)






محمد مع الناس في حال الســـــــلم :


1ــ محمد الرسول رجل الحق والعدالة :


كان رجلا يحب الحق والعدل ويحكم به ، لا تأخذه في الحق لومة لائم ، فما كان يجامل أحدا لجاهه أو ماله أو نسبه , بل كان الضعيف قويّا عنده حتى يأخذ له حقه وكان القويّ ضعيفا عنده حتى يسترجع منه حق غيره .

وبلغ من عظمة عدله وتمسكّه بالحق أن لا يجامل حتى أحبّ الناس إليه, فقد حدث أن سرقت امرأة وجيهة في قومها واستحقت عقوبة جريمتها، فذهب أهلها إلى رجل من أتباعه - هو من أحب الخلق إليه - ليتوسّط لهم في رفع الحكم عنها, فذهب الرجل وعرض الأمر على الرسول , فغضب محمد غضبا شديدا من سعي رجل لإنتهاك حرمة العدالة بعد أن عرف الإسلام , ولو كان هذا الشخص من أحبّ الناس إليه.

فعن عائشة قالت : إن قريشا أهمّهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا:ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ، فكلمه أسامة ، فقال: رسول الهي : ( أتشفع في حد من حدود الله ؟ ثم قام فخطب ، ثم قال:إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ... )




2ــ محمد الرسول رجل الأخلاق الحميدة :


من أجمل ما تميّز به محمد الرسول أخلاقه الرفيعة الراقية مع القريب والبعيد , مع العدوّ والصديق وهذا ما يشهد له به كل منصف .

فقد كان رجلا حسن المقابلة لا تغادر الإبتسامة محيّاه , طيب الكلام ، يقابل الإساءة بالإحسان، ويترفع عن سفاسف الأمور.

علّم أتباعه أنّ خير الناس أحسنهم أخلاقا فهو القائل : (إنّ من خياركم أحسنكم أخلاقا )

بل علّم أتباعه أنّ أقربهم منه منزلة في الجنة أحسنهم أخلاقا .

فقال : ( إنّ من أحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا...)

ولم يكن حسن خلق محمد الرسول حكرا على أتباعه فحسب , بل إنّه شمل أعداءه أيضا ، فعندما طلب منه الدعاء على المشركين قال:

(إنّي لم أبعث لعّانا ، وإنّما بعثت رحمة) (رواه مسلم)




3ــ محمد الرسول رجل التسامــــح :


إنّ الدعايات المغرضة والإتّهامات الباطلة التي تفتقر إلى أدنى مقاييس الأمانة العلمية والتي صوّرت محمدا الرسول على أنّه زعيم يعادي التسامح والحوار شوّهت حقيقة هذا الرجل , وإلا فمحمد الرسول داعية السماحة في كل شؤون الحياة , وحياته العمليّة مليئة بصور و أحداث التسامح الجمّ ، فمن ذلك أنّ بعض اليهود كانوا يدعون عليه بالموت ويوهمونه أنهم يسلّمون عليه , حيث كانوا يقولون السام (الموت) عليكم عوض السلام عليكم , فتفطّن محمد الرسول لذلك , ولكن تسامحه كان عجيبا لكل منصف.!!! فتصور نفسك في هذا الموقف وماذا سيكون رد فعلك ؟ ثم أخبرك برد فعل محمد الرسول ،

تصور نفسك حاكما مطاعا وقائدا آمرا ثم يدعو عليك رجل بالموت وأنت تسمعه والأدهى من ذلك أنّه يخادعك.

فإنّك في هذا الموقف حتى ولو تسامحت في الدعاء فلن ترضى لنفسك بالإستبلاه والمخادعة .

والآن أيّها القارئ المنصف أخبرك بموقف محمد الرسول من هذا المشهد الإستفزازي لتكون بنفسك أنت الحكم .

ففي يوم من الأيام كان محمد الرسول جالسا مع زوجته عائشة فمرّ به بعض اليهود وتظاهروا بالسلام عليه وهم يقصدون شتمه ففطنت زوجته وحبيبته وقرّة عينه عائشة لحقيقة كلامهم فبادلتهم المشاتمة في الحال .

والسؤال الآن هل رضي محمد بذالك ؟ وهل فرح لأنها لعنت من شتمه ؟

الجواب : أنّ شيئا من ذالك لم يكن , بل وقع العكس حيث عاتب محمد زوجته الحبيبة وأمرها بالتسامح والرفق ونهاها عن الشدة والعنف، فعن عائشة قالت :

( كان اليهود يسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم يقولون السام عليك ففطنت عائشة إلى قولهم فقالت عليكم السام واللعنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كلّه...)




4ــ محمد الرسول رجل العلم والحضـــارة :


ربما حكم متعجل غير منصف أو دارس غير نزيه على محمد الرسول أنّه رجل يعادي العلم والحضارة، وربّما كان ذالك بسبب النظر إلى واقع بعض المسلمين ثم الحكم من خلالهم على محمد وعلى الإسلام الذي جاء به , وفي الحقيقة هذا ليس من الإنصاف والتجرد في أخلاقيات البحث العلمي ، إذ الباحث بموضوعية وتجرد علمي لا يمكن إلا أن يعترف بأنّ محمدا الرسول رجل بنى لأتباعه أسس العلم ومنهج الحضارة التي بنوا عليها دولتهم والتي عمّرت القرون وغزت الآفاق فنشرت العلم والحضارة والأخلاق والمبادئ على كل شبر بلغته , فنهل العالم من نورها واستضاء بشمسها , ولازالت البشرية تذكر إلى الآن فضل حضارة الأندلس المسلمة على الثورة العلمية والحضارية في أروبا بالخصوص وفي العالم .

فكيف لا يكون رجل علم وحضارة وأوّل كلمة نزلت عليه في كتابه المقدس (القرآن) هي الأمر بالقراءة (اقرأ )

كما توجد سورة كاملة في كتابه المنزّل (القرآن ) اسمها (القلم ) وهو أداة العلم الأولى .

بل إنّه رجل حضارة راقية أصولها ثابتة، فلا يمكن لأي رجل مهما بلغ أن يحّول أمّة جاهلة متوحشة تعيش على السلب والنهب والظلم إلى أمّة قمّة في الأخلاق والمعاملة الحسنة وسبّاقة إلى العلوم والثقافة.

فمحمد الرسول استطاع أن يخرج أمّته من الجهل والتخلف والظلم والعدوان إلى العلم والرقيّ فبني لهم أسس حضارة توازن بين مطالب الروح والجسد مكّنت أتباعه من قيادة العالم لقرون عندما تمسّكوا بتلك الأسس .

وأمّا ما أصاب أتباعه من ضعف علمي وتأخّر حضاري في هذا العصر فهو التراث الإستعماري الأوربي والأمريكي الذي مكّن لعملائه في العالم الإسلامي من السيطرة على زمام الأمور وعرقلة أي نهضة علمية أو حضارية تقوم على أسس حضارة محمد الرسول.





5ــ محمد الرسول رجل الرحمة للعالـــم :

ــــ رحمته بالمرأة :


كانت المرأة قبل محمد الرسول مهضومة الحقوق تهان وتذل بل وتدفن حيّة على مرأى ومسمع من دولة أروبا وفارس في ذلك الزمان التي كانت لا تفكر سوى في أطماعها التوسعية .

فجاء محمد الرسول فأعاد للمرأة الحياة وأنقضها من جحيم العبودية للبشر حيث عاملها كإنسان له كرامته وإنسانيته , موازية للرجل ومساوية له في الحقوق والواجبات إلاّ فيما تقتضيه الفطرة من اختلاف .

فمنع قتلها ودفنها وأذيتها وظلمها والإساءة إليها حتى جعل خير أتباعه أحسنهم معاملة لها , فهو القائل : ( خياركم خياركم لنسائهم )

والقائل أيضا : ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخيارهم خيارهم لنسائهم )

وأمر أمّته بالرفق بالنساء , فهو القائل : (رفقا بالقوارير ) أي النساء لرقّتهن

وشدّد على من يظلمهن حقّهن فقال( اللّهم إنّي أحرّج حقّ الضعيفين اليتيم والمرأة ) الْمَعْنَى َأُحَذِّر مِنْ ذَلِكَ تَحْذِيرًا بَلِيغًا وَأَزْجُر عَنْهُ زَجْرًا أَكِيدًا

بل الأكبر والأعظم من ذلك وهو مالم يفعله أيّ زعيم في العالم أن يوصي محمد ويؤكّد على حقوق المرأة عند معاينة الموت .

فهل سمعت يوما بعظيم من العظماء في آخر لحظات حياته يوصي بحق المرأة و الإحسان إليها ؟

لن تجد أبدا من فعل ذلك ، فعند الموت كل إنسان منشغل بنفسه.

أمّا محمد الرسول فقد تجلت عظمته واحترامه للمرأة والدفاع عنها والرحمة بها في مثل هذا الموقف العصيب فهو يصارع سكرات الموت ، وأوصى الرجال بالإحسان إلى المرأة بل حثهم على أن يوصى بعضهم بعضا بالإحسان إلى المرأة.

قال : ( استوصوا بالنساء خيرا)



ـــ رحمته باليهود والنصـــــارى :


لم يكن محمد الرسول رحيما بأتباعه فحسب بل إنّه كان رحيما حتى بأعدائه من اليهود والنصارى وهاك على ذلك هذا المثال :

كان لمحمد الرسول جار يهودي مؤذ , حيث كان يأتي كل يوم بقمامته ويضعها أمام بيت محمد الرسول ومحمد يعامله برحمة ورفق ولا يقابل إساءته بالإساءة بل كان يأخذ القمامة ويرميها بعيدا عن بيته دون أن يخاصم اليهودي ، وذلك لأن محمدا كان يعيش لأهداف سامية وأخلاق راقية وهي تخليص البشرية من العناء وإسعادها بعد الشقاء .

وفي يوم من الأيام انقطعت أذية الجار اليهودي لمحمد الرسول , فلم يعد اليهودي يرمي القمامة أمام بيته , فقال محمد الرسول لعلّ جارنا اليهودي مريض فلابد أن نزوره ونواسيه،

أنظر بنفسك أيّها القارئ إلى هذه الرحمة من محمد كيف أشفق على الرجل الذي يؤذيه بالقمامة !

فذهب إليه في بيته يزوره فوجده مريضا كما ظنّ , فلاطفه بالكلام واطمأنّ على حاله .

إنّه نبل الأخلاق وسموّ النفس بل قل عظمة العظماء .

اندهش اليهودي من زيارة محمد الرسول الذي جاء يواسيه في مرضه ولطالما كان هو يؤذيه عندما كان صحيحا معافى ، فعلم أنّه رسول الحق ولم يملك إلاّ أن يؤمن برسالة محمد ويدخل في دين الإسلام فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله .



ــــــ رحمته بالمشركيــــــن :


كان محمد الرسول يحب الخير للقريب والبعيد رحيما بالعدوّ والصديق , ملك بين أضلعه قلبا ملئ رحمة وشفقة , لا يعرف القسوة والشدة إلاّ في الحق .

كان المشركون يؤذونه بكل ما استطاعوا من أذيّة ولكنه كان يقابل إيذائهم له بالإحسان و قسوتهم عليه بالرحمة ، فكان شديد الحرص على هدايتهم حتى كاد قلبه يتفطر ، حتى نزل عليه القرآن يأمره بتخفيف حرصه على هدايتهم والرحمة بهم التي تجاوزت الممكن لكي لا ينفطر قلبه فيموت.

فقال القرآن له ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات).




ـــ رحمته بالمسكين والمضطرّ والمحتاج :


لم يصب محمد الرسول بغرور العظمة رغم امتلاكه لقلوب أتباعه امتلاكا لم يكن لأحد قبله ولا بعده حيث كان الآمر المطاع والصاحب المحبوب والعظيم الموقّر، لا يُعصى له أمر ولا يُخالف له توجيه , فرغم هذه المكانة وهذه العظمة كان محمد الرسول متواضعا يحب المساكين ويشفق عليهم،ويواسيهم بما استطاع من مال وطعام ويواسيهم بحسن الخلق وطيب الكلام، كان يجالسهم،يحادثهم،يلاطفهم ،يمازحهم حتى يُدخل عليهم السرور.

وأما الغريب الذي جاء من أرض بعيدة وانقطعت به الطريق فهو عند محمد ليس بغريب, بل هو من أهل البلد , بل يعامل أفضل مما يعاملون.

لم يلزمه محمد الرسول بوثيقة إقامة أو تأشيرة بل أمر بالإحسان إليه كائنا من كان، ففي دستور محمد الرسول له حق المساعدة في المطعم والملبس والمسكن والعمل والصحة والتعليم

فلا أحد في دستور محمد يُهمل مهما كان ضعيفا أو ذا احتياجات خاصة

بل شرع لأتباعه المنافسة في مساعدة الغريب وتقديم الخدمات المجانية له .

إنّ محمدا الرسول كان رحمة للجميع .




ـــ رحمته بالشعـــــــوب :


إنّ الشعوب في هذا العالم المعاصر في أمسّ الحاجة إلى نظام إداري يرعاه نظام أخلاقي ييسّر معاملات البشر ويعطي كل ذي حق حقّه ، فينعم البشر بقضاء حوائجهم في سهولة واطمئنان ، ويغتنمون أوقاتا طويلة تضيع في الجري وراء معاملات معقّـدة وحقوق ضائعة .

وإذا نظرنا إلى تعليمات محمد الرسول وجدنا أنّ أساس نظامه الإداري مبني على تيسير معاملات الناس وتسهيل إجراءاتهم , حيث أمر موظفيه بالتيسير و التسهيل والنزاهة وحسن معاملة المراجعين.

فعندما أرسل اثنين من موظفيه قاضيين على اليمن خارج المدينة قال لهما: ( بشّروا ولا تنفّروا ويسّروا ولا تعسّروا )

كما تميّز النظام الإداري لمحمد الرسول أيضا بالحزم والصرامة , فقد منع منعا باتا أن يعّين موظفا في وظيفة مع وجود من هو أكفؤ منه .


كما كان النظام الإداري الذي أسّسه محمد الرسول نظاما صارما في محاسبة الموظفين والإداريين والمقصّرين

فحذر محمد الرسول موظفيه أشدّ العقوبة إن هم غشّوا في أعمالهم وهي الحرمان من الجنّة التي بشّر بها البشر .

قال : ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة )


بل وصل الأمر إلى درجة التبرئ ممن يغشّ الشعب , وذلك عندما وجد رجلا يغشّ النّاس في البيع .

فعن ابي هريرة قال : ( مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يبيع طعاما فأدخل يده فيه فإذا هو مغشوش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من غش )



ـــ رحمته بالحيــــــــــوان :

إنّه ليس من العجب أن ينعم الحيوان بعطف محمد وحنانه ورحمته , فما كان محمد يؤذي أحدا , بشرا أو حيوانا ، بل نهى أتباعه عن إذاية الحيوان , ومنعهم من الإساءة إليه .

- فنهى أن تحمّل الدواب أكثر مما تستطيع من الحمولة

- ونهى عن تقليل طعامها وإجهادها بالعمل

- ونهى عن قتلها بغير وجه حق

- ونهى عن اتخاذها هدفا للرماية لما في ذالك من التعذيب لها

- ونهى عن التسلية بمشاجرتها فيما بينها .

وهاهو في يوم من الأيام يغيب عن أصحابه قليلا ثمّ يرجع فيجد طائرا يحوم ويصيح بعد أن أخذوا فرخيه فيسألهم محمد عمن فجع الطائر في ولده ثمّ يأمرهم أمرا ملزما بإرجاع الفرخين للطائر .

فعن عبد الله عن أبيه قال: كنّا مع رسول في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمّرة معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحمّرة فجعلت تعرش (ترفرف) ،فلما جاء الرسول قال : من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها)

كما كان محمد الرسول يصغي (يميل) للهرّة الإناء رفقا ورحمة بها فتشرب بين يديه.

- وغير ذلك من الأعمال والتوجيهات التي تنضح بفيض من الرفق والشفقة والرحمة بالمخلوق بشرا كان أو حيوانا.

إنّه محمد : الرحمة العظمى ...




6ـــ محمد الرسول رجل الدين والدولة :


كم من الزعماء والعظماء عبر التاريخ حاولوا بناء مجد وتأسيس رسالة إنسانية ولكن لم يستطع أحد منهم عبر التاريخ أن يصنع للعالم نظاما متجانسا دقيقا يتعانق فيه مطلب الروح مع مطلب الجسد , بل كان الرجحان حليف أحد الأمرين.

غير أن محمدا الرسول استطاع أن يأتي بشيء جديد للعالم ، يمزج فيه الجانب الروحي بالمادي في تناغم وتناسق لم يسبق له مثيل , فبني دولة لاحياة لها بدون دين , ودينا لا يرضى عن الدولة بديلا .

لقد استطاع محمد أن يداوي جرح الروح الذي أحدثته الحياة المادية واستطاع أن يملأ فراغ المطالب المادية الذي أحدثه الإنقطاع الخاطئ إلى الروح

فكان بذلك المعلّم الروحي الصادق والسياسي النزيه والحاكم العادل , حيث وحّد قبائل متوحشة في شعب متحضّر ووحّد الشعوب في أمّة بنت المجد وصنعت الحياة تحت راية عقيدة الإله الواحد (لا إلـه إلا الله محمد رسول الله )




7ـــ محمد الرسول رجل النظافة والعناية بالبيئة :


من الأمور التي تميّزت بها حياة محمد ودينه عن باقي الديانات والنظريات هي التعاليم الصارمة التي سنّها لأتباعه , والتي تلزمهم الإهتمام الشديد بالنظافة والحفاظ على البيئة .

فمحمد الرسول شرع لأتباعه غسل أعضاء البدن التي تواجه التلوث وتباشر الأعمال مثل الوجه والفم والأنف واليدين والرجلين في اليوم الواحد خمس مرات أو أكثر, وأما غسل كامل البدن فينبغي على أتباع محمد أن يكثروا من ذلك ما استطاعوا .

- و حذر من تلويث الأماكن القريبة من الناس بالقاذورات ،

- وشدد على أتباعه في ضرورة النظافة التامة الكاملة من فضلات الإنسان القذرة.

- وألزم أتباعه بوجوب تنظيف ملابسهم من النجسات ،

- وعلّم أتباعه مبدأ الحجر الصحي حيث أمرهم بعدم دخول الأرض التي دخلها الوباء وعدم الخروج منها إن كانوا بها , حفاظا على الصحة العامة للبشرية

وبهذه التعليمات والكثير غيرها بنى محمد منظومة اجتماعية متكاملة في محيط صحي وبيئة نظيفة .

فلا مجال في تعاليم محمد الرسول للأوساخ والتلوث في اللباس أو الجسد أو البيئة العامة.




8 ـــ محمد الرسول رجل الذوق والجمال:


لو سألت عن أحبّ الأشياء إلى محمد الرسول ؟ لجاءك الجواب بأنها ثلاثة أشياء بدأها بذكر الطيب , فقد كان شديد الحب للروائح الطيبة وكان يكثر استعمال العطور، ولا يتصوّر أبدا أن يشمّ منه أحد ريحا غير طيّبة.

إلى هذا أضاف محمد الرسول ذوقا رفيعا لم يضاهه فيه أحد فكان أجمل الناس مظهرا وأحسنهم مطلعا يتلألأ في ثيابه كالبدر متربعا على عرش السماء .

ومما يزيد هذا الأمر عظمة أن يظهر محمد الرسول بهذا المظهر الأخّاذ في عالم يموج بانحطاط الذوق والزهد في النظافة والتجمل.

حيث كان كالزهرة الجميلة الساحرة في الأرض الصحراء الجدباء القاحلة .

وكالنار الدافئة في الصحراء الجليدية المتجمدة ، وكينبوع الحياة في الأرض الموات



منتديات إيجيبت سات




الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-14-2013, 11:02 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

تسلم ايدك اخى
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-14-2013, 11:39 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي على المجهود الجبار والموضوع الرائع وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 08:08 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 08:09 AM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

اللهم صلي على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 11:32 PM   #6
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 09:15 PM   #7
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

بارك الله فيكم على المرور الطيب والردود الرائعه مثلكم
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملامح من أخلاق الرسول صلى الله علية وسلم .. abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 11-28-2013 07:54 PM
رومانسية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 04-22-2013 12:26 AM
سلسلة خصوصيات الرسول خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم التشريعية nadjm نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-23-2013 02:18 PM
هذا محمد أجمل أوبريت عن الرسول صلى الله عليه وسلم abood الصوتيات والمرئيات الأسلامية 6 02-25-2013 02:26 PM


الساعة الآن 09:16 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123