Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-01-2013, 02:55 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثلاث لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (2)



عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ». قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مِرَارًا. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ».

قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» مضى بيان معناها.

وفي هذا الحديث زيادة: «لا يكلمهم الله». أي: لا يكلمهم بما يسرهم.

وإنما كان المعنى: لا يكلمهم بما يسرهم لما ثبت من أحاديثَ دالةٍ على أنّ الله يكلم العصاة والكافرين بما يسوؤهم. ففي الصحيحين عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».

فالنفي هنا ليس نفياً لمطلق الكلام، ولكنه للكلام المطلق الذي هو كلام الرضا.

ففيه: أنّ الكلام من صفات الله تعالى. ولو قلنا إنه لا يتكلم لكان أولياء الله بمنزل أعدائه الذين لا يكلمهم.

والكلام باعتبار أصله صفة ذاتية، وباعتبار آحاده صفة فعلية، والصفة الذاتية هي التي لا تنفك عن ذات الله، فالله موصوف بها منذ الأزل. وأما الفعلية: فهي التي تتعلق بمشيئة الله. فالله متكلم بما شاء وكيف شاء، لا نقول: كلامه عبارة عما في نفسه أو حكاية. بل يتكلم حقيقة. قال تعالى: }وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا{ (النساء: 164). والمصدر المؤكِّد ينفي المجاز. وقال سبحانه: }يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي{ (الأعراف: 144). وقال سبحانه: }مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ{ (البقرة: 253). وقال سبحانه: }وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ{ (الشورى: 51). وقال سبحانه: }فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى{ (طه: 11 – 12). وقال سبحانه: }إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي{ (طه: 14). وغير جائز أن يقول هذا أحد غير الله. فهذه الصفات نؤمن بها ونجريها على دستورنا}ليس كمثله شيء وهو السميع البصير{.

ومن عجبٍ أن ينكر أناس هذه الصفة ويعرفون الكلام بالمعنى القائم بالنفس، ويقولون قال الأخطل:

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا

والجواب عن زعمهم من وجوه:

1. أن ما في النفس لا يكون كلاما، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ» رواه الشيخان. فالكلام أمر مغاير لما يدور بنفسك ويقوم بها من المعاني.

2. أجمع العلماء أن من تكلم بأجنبي في صلاته بطلت، ولم يقل أحد ببطلان صلاة من حدثته نفسه بشيء. وهذا يدل على أنّ الكلام غير المعنى القائم بالنفس.

3. لا تصح نسبة هذا البيت للأخطل.

4. المحفوظ: إن البيان لفي الفؤاد.

5. قبح لمن نبذ الكتاب وراءه وإذا استدل يقول قال الأخطل

6. كيف نستقي عقيدتنا من نصراني لا يعرف ماذا يعتقد في ربه، ويقول باتحاد الناسوت في اللاهوت؟

7. الأخطل من المولِّدين الذين جاؤوا بعد اختلاط اللسان، واسمه الأخطل، والخطل: فساد الكلام كما قال ابن تيمية في كتاب الإيمان.

وأما قول الله: }وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ{ (المجادلة: 8). فالمراد: يقولون ذلك فيما بينهم استهزاء، فهو قول لسانيٌّ. فالمراد قول السر وليس المراد المعنى القائم بالنفس. ولهذا في الحديث: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» فجعل الجهر مقابل السر.

والكلام صفة كمال، وكل كمال فالله أولى به، ولهذا أنكر الله على قوم موسى لما عبدوا العجل بقوله: }وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ{ (الأعراف: 148).

وهؤلاء قالوا ما قالوا؛ فرارا من التشبيه. ونقول لهم: ألا يمكن أن يقوم المعنى قائما بنفوس المخلوقين؟ فإن قالوا: نعم ولكنه قيام غير قيام؟ قلنا: أثبتوا الكلام وقولوا: كلام غير كلام. فالقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر، لكن أن تثبت بعضا من الصفات وتنفي الأخرى هذا تحكم.

وإنما استطردت في هذا لقبح التأويل، وصرف نصوص الكتاب والسنة بلا دليل، والله الهادي إلى سواء السبيل.

لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال له الصحابة رضي الله عنهم: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا؟

وفيه حرص الصحابة على الخير، فالصحابة كانوا أحرص شيء على الخير.

قولهم: خابوا وخسروا، الخيبة: عدم نيل البغية والمراد. وخسروا: هلكوا. من هم؟

الأول: المسبل إزاره

يراد به: الذي يجعل ثوبه أسفل كعبيه؛ كبرا واختيالاً. فهذا الحديث يفسره الحديث الآخر: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه البخاري ومسلم.

والكبر والعياذ بالله سبب لعذاب الله في الدنيا والآخرة.

أما في الدنيا فلحديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينما رجل يجُرُّ إزاره من الخيلاء خُسِف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة» رواه البخاري ومسلم.

وأما في الآخرة فلهذا الحديث، ولحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرِّ في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان، فيساقُون إلى سجن في جهنم يسمى بُولَس، تعلوهم نار الأنيار، يسقون من عصارة أهل النار؛ طينةَ الخبال» رواه الترمذي.

الثاني: المنان

المن له ثلاثة معانٍ:

الأول: المن في الحرب، وهو أن يترك الأسير الكافر من غير عوض.

الثاني: المن الفعلي وهو الإثقال بالنعمة، وذلك على الحقيقة لا يكون إلا لله تعالى، ومن ذلك قوله تعالى: }لقد من الله على المؤمنين{ (آل عمران: 164). وقوله سبحانه: }كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم{ (النساء: 94).

الثالث: أن يكون ذلك بالقول؛ بأن يذكر الإنسان ما يظن أنه أنعم به على أخيه، وذلك مستقبح فيما بين الناس، وقد قيل قديماً: المنة تهدم الصنيعة.

وقد ذم الله تعالى المن في مواضع عديدة من القرآن، قال تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ{ (البقرة: 264).

"يا من آمنتم بالله واليوم الآخر لا تُذْهِبُوا ثواب ما تتصدقون به بالمنِّ والأذى، فهذا شبيه بالذي يخرج ماله ليراه الناس، فيُثنوا عليه، وهو لا يؤمن بالله ولا يوقن باليوم الآخر، فمثل ذلك مثل حجر أملس عليه تراب هطل عليه مطر غزير فأزاح عنه التراب، فتركه أملس لا شيء عليه، فكذلك هؤلاء المراؤون تضمحلُّ أعمالهم عند الله، ولا يجدون شيئًا من الثواب على ما أنفقوه. والله لا يوفق الكافرين لإصابة الحق في نفقاتهم وغيرها" (التفسير الميسر، ص277).

ثبت عن أبي مليكة الذماري رحمه الله أنه كان يقول -في هذه الآية: }كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون{ (المطففين: 15)-: "المنان والمختال، والذي يقطع بيمينه أموال الناس" (جامع البيان للطبري 10/492، ومساوئ الأخلاق للخرائطي 320).

فالمن –والعياذ بالله- ينقص الأجر وقد يذهب به بالكلية، وهو آفة من آفات النفس، ومظهر من مظاهر سوء الخلق، ويوغر الصدور، ويحبط الأعمال، ويستجلب غضب الله سبحانه، ويستحق صاحبها الطرد من رحمته، وهي من صفات المنافقين. ويحرم صاحبها من نعمة نظر الله إليه يوم القيامة.

الثالث: المنفق سلعته بالحلف الكاذب

يجوز في الحلف كسر اللام وإسكانها.

وهذه لها ثلاث صور:

الأولى: أن يحلف أنه اشتراها بكذا وهو كاذب.

الثانية: أن يحلف أنه لم يشترها بهذا السعر وإنما اشترى به.

الثالث: أن يحلف أنه أُعطي فيها كذا وهو كاذب.

والحلف الصادق في البيع يمحق البركة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف بالكاذب؟!
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2013, 04:29 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية مستر صُلاَّحَ
 

افتراضي

مستر صُلاَّحَ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2013, 04:32 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2013, 06:24 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2013, 10:50 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2013, 04:01 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي


بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2013, 09:51 PM   #7
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ياأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 10-23-2013 02:50 PM
ثلاث لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 05-02-2013 09:47 PM
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم؟ dr_amr75 المنتدى الأسلامى العام 3 05-01-2013 10:43 PM
كيف نقتدي برسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟ IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-24-2013 01:42 AM


الساعة الآن 07:08 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123