Loading...




ركـــن الطفل Child Corner


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-20-2013, 10:02 AM   #1
كبير مراقبى المنتدى الاجتماعى العام
 


قصص حيوانات رائعة


السلحفاة سوسو
في غابة صغيرة عاشت مجموعات كثيرة من السلاحف حياة سعيدة لعشرات السنين
الغابة هادئة جدا فالسلاحف تتحرك ببطء شديد دون ضجة
السلحفاة الصغيرة سوسو كانت تحب الخروج من الغابة والتنزه بالوديان المجاورة ..
رأت مرة أرنبا صغيرا يقفز و ينط بحرية ورشاقة ..
تحسرت سوسو على نفسها ..
قالت : ليتني أستطيع التحرك مثله .. إن بيتي الثقيل هو السبب .. آه لو أستطيع التخلص منه ..
قالت سوسو لأمها أنها تريد نزع بيتها عن جسمها ..
قالت الأم : هذه فكرة سخيفة لا يمكن أن نحيا دون بيوت على ظهورنا ! نحن السلاحف نعيش هكذا منذ أن
خلقنا الله
فهي تحمينا من البرودة والحرارة والأخطار ..
قالت سوسو : لكنني بغير بيت ثقيل لكنت رشيقة مثل الأرنب ولعشت حياة عادية ..
قالت : أنت مخطئة هذه هي حياتنا الطبيعية ولا يمكننا أن نبدلها ..
سارت سوسو دون أن تقتنع بكلام أمها ..
قررت نزع البيت عن جسمها ولو بالقوة ..
بعد محاولات متكررة .. وبعد أن حشرت نفسها بين شجرتين متقاربتين نزعت بيتها عن جسمها فانكشف
ظهرها الرقيق الناعم …
أحست السلحفاة بالخفة ..
حاولت تقليد الأرنب الرشيق لكنها كانت تشعر بالألم كلما سارت أو قفزت..
حاولت سوسو أن تقفز قفزة طويلة فوقعت على الأرض ولم تستطع القيام ..
بعد قليل بدأت الحشرات تقترب منها و تقف على جسمها الرقيق …
شعرت سوسو بألم شديد بسبب الحشرات …
تذكرت نصيحة أمها ولكن بعد فوات الأوان …


الزرافة زوزو

زوزو زرافة رقبتها طويلة .

الحيوانات الصغيرة تخاف منها .. مع أنها لطيفة … لطيفة ..

عندما تراها صغار الحيوانات تسير تخاف من رقبتها التي تتمايل ..تظن أنها قد تقع عليها ..
الزرافة زوزو للأطفال ,قصص حيوانات
أحيانا لا ترى الزرافة أرنبا صغيرا أو سلحفاة لأنها تنظر إلى البعيد ..
الزرافة زوزو للأطفال ,قصص حيوانات
وربما مرت في بستان جميل وداست الزهور .

عندها تغضب الفراش و النحل .
الزرافة زوزو للأطفال ,قصص حيوانات
الحيوانات الصغيرة شعرت بالضيق من الزرافة .

الزرافة طيبة القلب .. حزنت عندما علمت بذلك

صارت الزرافة تبكي لأنها تحب الحيوانات جميعا .

لكن الحيوانات لم تصدقها ..

رأت الزرافة عاصفة رملية تقترب بسرعة من المكان .

الحيوانات لا تستطيع رؤية العاصفة لأنها أقصر من الأشجار.

صاحت الزرافة محذرة الحيوانات .


هربت الحيوانات تختبئ في بيوتها وفي الكهوف وفي تجاويف الأشجار .

لحظات وهبت عاصفة عنيفة دمرت كل شيء ..

بعد العاصفة شعرت الحيوانات أنها كانت مخطئة في حق الزرافة فصارت تعتذر منها .

كانت الزرافة زوزو سعيدة جدا لأنها تحبهم جميعا ..



الثعلب والعنزات الصغار
الثعلب والعنزات الصغار للأطفال ,قصص


في غابة من الغابات الكبيرة كانت تعيش عنزة مع جَدْيَيها الصغيرين في سعادة وسرور
كانت الأم تذهب كل يوم إلى المرعى لتجلب لصغيريها العشب والحليب،
فيما يبقى الصغيران في البيت يلعبان ويمرحان إلى حين عودة أمهما من المرعى
وكان يعيش في هذه الغابة أيضاً ثعلب مكّار

استمرت سعادة العنزة مع جدَييها إلى أن جاء يوم جاع فيه الثعلب، ولم يجد ما يقتات به من الطعام، فأخذ يفتّش في الغابة الكبيرة
علّه يجد شيئاً يسكت به جوعه، وبينما هو يفتّش مرّ من تحت شباك بيت العنزات، فإذا به يسمع صوت العنزة الأم توصي صغارها بعدم
فتح الباب لأي أحد إلى أن يسمعوا صوتها هي وحدها فيفتحوا لها

مدّ الثعلب رأسه بحذر شديد، فرأى جديين صغيرين جميلين، يهزان رأسيهما طوعاً لأمهما فسال لعابه عليهما
وأخذ يحلم بصيدهما وأكلهما وقال في نفسه

سوف أنتظر ذهاب الأم وأقتحم البيت وآخذ الصغيرين

انتظر الثعلب برهة من الزمن إلى أن ذهبت العنزة الأم، وأغلقت الباب خلفها، فاختبأ خلف شجرة كبيرة، وانتظر حتى غابت العنزة الأم عن عينيه، فقال والفرح يغمر قلبه

الآن جاء دورك أيها الثعلب الذكي

دقّ الثعلب على الباب، فردّ عليه أحد الصغيرين بصوته البريء

من بالباب
ردّ الثعلب بخبث

أنا أمكما.. افتحا الباب يا صغاري

ولكن صوت الثعلب كان خشناً غليظاً، فعرف الجدي أنه الثعلب الماكر فقال بغضب

اذهب أيها الثعلب الماكر.. إن صوتك خشن، وأمّنا صوتها جميل وناعم

حارَ الثعلب ماذا يفعل وكيف يجعل صوته ناعماً، وبينما هو يعصر مخّه، تذكّر صديقه الدبّ فقال في نفسه

- سأذهب إلى صديقي الدب وآخذ منه قليلاً من العسل ليصير صوتي ناعماً

انطلق الثعلب يجري ويجري إلى أن وصل إلى بيت الدبّ، فدقّ الباب، وجاءه صوت الدبّ من الداخل

من يدقّ بابي في هذه الساعة
الثعلب والعنزات الصغار للأطفال ,قصص

قال الثعلب

- أنا الثعلب يا صديقي الدب.. جئت أطلب منك شيئاً من العسل

فتح الدب الباب وسأل الثعلب في استغراب

- ولماذا تريد العسل أيها الثعلب المكّار


خطرت في رأس الثعلب فكرة فقال

إنني مدعو اليوم إلى حفلة عرس، وسوف أغني هناك، وأريد أن يكون صوتي ناعماً وجميلاً

ذهب الدب وأحضر كأساً من العسل وطلب من الثعلب أن يلعقه، فلَعَقَه الثعلب، وشكر للدبّ حُسن تعامله،
ثم انطلق راجعاً إلى العنزات الصغيرات وكله أمل أن تنجح خطته، ويفوز بالعنزات..

طرق الثعلب الباب عدة طرقات خفيفات، وسمع صوت جَدْيٍ صغير يقول له

- من يدق الباب

سعل الثعلب ليجلو حنجرته وقال بصوت ناعم مقلداً صوت العنزة الأم

افتحا الباب يا أحبائي.. أنا أمكما العنزة، وقد أحضرت لكما الطعام

أسرع الجديان الصغيران وفتحا الباب، وإذا هما يريان الثعلب الماكر، أخذ الجديان الصغيران يركضان هنا وهناك،
ولكن الثعلب كان أسرع منهما، فأمسكهما ووضعهما في الكيس، وانطلق مسرعاً إلى بيته فرحاً بما حصل عليه من صيد شهي

بعد قليل جاءت العنزة الأم وهي تحمل الحشيش بقرنيها، وتختزن الحليب بثدييها، وكانت تغني وترقص فرحة برجوعها إلى بيتها،
وما إن اقتربت من البيت حتى رأت الباب مفتوحاً، ووجدت البيت خالياً، فأخذت تنادي على صغيريها ولكن لا أحد يجيب،
فجلست على الأرض تندب حظها وتبكي صغارها، وبعد أن هدأت قليلاً قالت في نفسها



"إن البكاء لا يجدي، فلأذهب وأفتّش عن صغاري، وأظن السارق هو الثعلب الماكر

أخذت العنزة تجري هنا وهناك، وتسأل كلّ من يصادفها، إلى أن اهتدت إلى بيت الثعلب، وفيما كان الثعلب يستعدّ لأكل الجديين الصغيرين
سمع طرقاً عنيفاً على الباب فصاح

من الطارق
فجاءه صوت العنزة الأم تقول
الثعلب والعنزات الصغار للأطفال ,قصص

أنا العنزة الكبيرة، افتح وأعطني صغاري

سمع الجديان صوت أمهما، وحاولا تخليص أنفسهما من الكيس دون فائدة، فيما كان الثعلب يردّ على الأم

اذهبي أيتها العنزة، لن أعطيك أولادك، وافعلي ما شئت

أجابت العنزة بقوة:

- إذن هيّا نتصارع، والفائز هو الذي يفوز بالصغار

وافق الثعلب على هذا الاقتراح، وقال يحدّث نفسه

"سوف أحتال على هذه العنزة الضعيفة وأقضي عليها، ثم أجلس وآكل الصغار بهدوء"



خرج الثعلب من وكره، وتقابل الخصمان، وتعالى الصياح، وتناثر الغبار، وأخيراً انقشع الغبار،
وقد تغلّبت العنزة على الثعلب وقضت عليه بقرنيها الحادين وسقط على الأرض مضرَّجاً بدمائه


أسرعت الأم إلى جَدْيَيْها، وفكّت رباطهما، ثم ضمتهما إلى ذراعيها وهي تقول معاتبة
هذا درس لمن لا يسمع كلام أمّه...




قصة الغراب والثعلب المكار


الغراب والثعلب المكار للأطفال

في احد الايام وقف غراب اسود الريش ذو منقار اصفر رفيع
وجسم ممتلئ،تبدو عليه علامات الطيبة

وقف على شجرة عالية كثيرة الاغصان في وسط حديقة
جميلةاشجارها كثيفةوارضها فسيحة خضراء تكثر فيها الطيور المغردة
و الزهور الملونة و قد و ضع في فمه قطعة جبن صفراء

و في تلك الاثناء مر ثعلب رمادي الفراء عيناه غائرتن
وفكه كبير و اسنانه حاده و جسمه نحيل من شدة الجوع
يبدو عليه المكر و الحيلة و الدهاء.

اراد الثعلب خداع الغراب للحصول على قطعة الجبن
ولأنه يعلم ان الشجرة عالية،وهو لا يستطيع الطيران للوصول الى الغراب
طلب منه ان يغني ليستمتع بصوته الجميل وما ان فتح الغراب فاه حتى
وقعت قطعة الجبن في فم الثعلب الذي جرى و هو يشعر بالفخر و الانتصار

الدرس المستفاده

ان الحرص و اخذ الاحتياط واجب



قصة الفار الطماع
الفار الطماع للأطفال ,قصص حيوانات
كان فيه فأر شاهد فلاح عنده منزل ومخزن لوضع القمح

فقال الفأر أنا أحب هذا المنزل وهذا المخزن ولكن هناك قطة في المخزن تحرسه

لكن الفأر يحب القمح فكر وجاء إلى المنزل الذي بناه الفلاح وقام بعمل سرداب تحت المخزن
وجلس الفأر تحت السقف يفكر كيف يصل للقمح من غير ما يقع في يد القطة
فوقع على أنفه حبة قمح ٍففرح الفأروقال الأرض فيها شق

إن قمح المخزن يقع من الشق حبة حبة ومر يوم وقال بدلاًمن حبة حبة كل يوم نجعلها اثنين
كل يوم فقرض الفأر خشب سقف المخزن وخرج من الفتحة حبتين حبتين

وثالث يوم فكر الفأر وقال بدل من اثنين نجعلهم ثلاثة والفأر قرض الخشب ونزل ثلاثة

فقال الفأر لماذا لا نجعلهم خمسة وسبعة وتسعة والفأر يقرض والفتحة تكبر

ثم جلس الفأر ليستريح وأغمض عينيه ثم فتحها فوجد أمامه القطة التي نزلت من الفتحة الكبيرة التي صنعها
الفار الطماع للأطفال ,قصص حيوانات
إن الفأر كان يريد شوال قمح فنزلت له قطة
الطمع نساه وجعله لا يفكر
كان يريد الهرب من القطة فلم يستطع وقال الفأر للقطة قبل أن تأخذه أقول لك ثلاث كلمات
الله يجازي الطماع

الدروس المستفاده من القصه

ان الطمع يقل ما جمع



الخاروف الأعرج
لم يستطع الخروف الأعرج أن يقفز في الهواء مثل الخراف، ولم يقدر أن يحصل على
أكثر من المركز الأخير، في السباق الأول إلى المعشبة العليا
وعلى المركز نفسه في السباق الثاني عند الرواح عصراً، واستقبال النعجات الثاغيات
العِجلات لملامسة الخراف. وإهدائهن الضروع الملآنة بالحليب


كان كل خروف يسرع إلى أول ضرع، ويتذوق حليبه، فتدفعه النعجة عنه بحزم
وتطلب منه البحث عن أمه
لكنه كان يحظى بقطرات ذات طعوم مختلفة، من ضروع عديدة، قبل أن يصل إلى ضرع أمه

أما الخروف الأعرج فقد كان يتقدم ببطء، ويتعثر ويميز ثغاء أمه المحتج وحركتها المضطربة
ونظراتها الزائغة، لكنه يظل عاجزاً عن التقدم بالسرعة نفسها
الخاروف الأعرج للأطفال ,قصص حيوانات
فتضطر النعجة إلى تحمل قفزات الخراف، ودفع النعجات المنشغلات، وثقل الضروع التي يكاد حليبها يشخب
وتحمّل ألم ضياع حصة الخروف الأعرج من قبل الخراف المسرعة الطائشة.
ولم تكن النعجة تهتدي إلى خروفها الأعرج إلا بعد انتهاء النعجات من الإرضاع. وانصرافها إلى تناول العلف والماء
وعند ذلك تسرع إليه، وتمنحه ضرعيها، ناسية الجوع والعطش، تاركة له حرية البحث عن قطرات الحليب المتبقية

الخاروف الأعرج للأطفال ,قصص حيوانات
كانت الخراف تعاود القفز، ساخرة من عرج الخروف وهزاله، قائلة: إنه يستعد للفوز بسباق الغد
لكن النعجة المغمومة ردت قائلة: ليس مهماً أن تسرعوا وتفوزوا وتسخروا، ولكن المهم أن تعرفوا وتفهموا

حزن الخروف الأعرج بسبب سخريات زملائه، لكنه صمم على تعلم أشياء كثيرة، تعوضه عن السرعة في الجري
فعرف مواعيد شروق الشمس، وأتقن اختيار الطرق الآمنة، وأحسن تحديد لحظات الخطر ومواضعه، ومراتع العشب اللذيذ
وبرع في أداء الألعاب التي تحتاج إلى قوة التحمل أكثر من احتياجها إلى السرعة والقفز، فبات دليلاً لزملائه
يسألونه عن كل مشكلة فيجد لها حلاً مناسباً، دون أن يسخر أو يتذمر، مما جعل الخراف تقلع عن سخرياته
وتنصرف إلى معرفة الأشياء والأحداث، والأخطار والأماكن، وتتفهم ما يدور حولها مثلما فعل الخروف الأعرج


السمكة الضائعة

الشمس ترسل أشعتها الذهبية لتشع النور والدفء
في كل مكان ومع وصول أول هذه الأشعة إلي الأرض
يخرج العم حامد لكي يصطاد يحمل على كتفه شباكه الكثيرة
يصل إلى النهر ويركب مركبه الراسي على الضفة الغربية للنهريبسمل
بسملته المعتادة ،بعدها يلقي بشباكه في النهر
ثم ينتظر قليلاً وبعدها يسحب الشباك مرة أخرى ممنياً
نفسه بصيد وفير .. لكن يخيب أمله وتخرج الشباك خاوية تماماً من أي نوع
من أنواع الأسماك التي يزخر بها النهر
السمكة الضائعة للأطفال ,قصص حيوانات
اللهم إلا قليلاً من صغار السمك الذي لا يصلح للبيع ،أو حتى للطعام
فيرده مرة أخرى للنهر علّه عندما يكبر يصطاده
يكرر عم حامد محاولاته في طرح الشباك وسحبها-يتذكر أبيه
حينما قال له يا بني الصيد مهنة الصبر فتحلى به
يرزقك الله - لكن في كل مرة تخرج الشباك كما هي ليس بها
إلا قليل من صغار السمك .. انتصف النهار
والحال كما هو الحال ففكر عم حامد في إلقاء الشباك بالقرب
من الشاطئ ويذهب ليتناول طعام (الغداء)ثم
يعود إلى شباكه لعل يجد بها شيئاً . في تلك الأثناء كان مصطفى
يستعد ليواصل رحلة صيده اليومية حيث أنه
يصطاد الأسماك لكي يأكلها هو وأمه وأخوته أو يبيعها ويشترى بثمنها طعاماً آخر .. فأبوه توفى منذ
زمن وهو أكبر أخوته وكان يجب عليه أن يترك مدرسته ويعمل حتى يستطيع أن ينفق على نفسه
وأمه وأخوته أبوه لم يترك لهم شيئاً وهو لم يتعلم أي مهنة يستطيع من خلالها أن ينفق على
نفسه وأسرته كما أن المهن التي عمل بها بعد وفاة أبيه لم يفلح فيها؛ فلذلك اتجه للصيد فهو هوايته
منذ صغره وحبه الأثير. أخذ مصطفى سنارته وطعوم السمك
التي يصطاد بها وذهب إلي النهر وجلس في مكانه
المفضل على حافة النهر بعدها ألقى سنارته ، وعندما شعر بهزة في يده أسرع واخرج السنارة
لكنه لم يجد بها شيئاً. عاد وألقى السنارة مرة أخرى
وإذا به يشعر بهزة عنيفة في يده فأخرج السنارة
على الفور فرأى مقدمة سمكة كبيرة جداً
السمكة الضائعة للأطفال ,قصص حيوانات
حاول إخراج السمكة لكن جسده الضئيل لم يساعده على إخراج
السمكة وخاصة بعد أن رأى أن هناك خيوط شباك ملقاة في
النهر تعوقه هي الأخرى عن إخراج السمكة
وعندما مال على حافة النهر وحاول تخليص السمكة من خيوط الشباك هاجمه من الخلف
صوت أجش قال له :- - ماذا تفعل هنا يا فتي؟ وما هذا الذي أراه في يدك
إني أصطاد والتي في يدي هذه سنارتي . توقف برهة وعاد يقول:- - أيوجد قانون يمنع الناس من الصيد
حتى الآن لا يوجد لكن يوجد أناس أقوياء مثلي يبلعون أناس ضعفاء مثلك . لوح صاحب الصوت الأجش
بيده ناحية النهر وعاد يقول :- - مثل الأسماك التي في النهر فإن كبيرها يأكل صغيرها
لكن هناك قانون ،وهناك قضاة وحكام فلسنا في غابة
ولسنا كالأسماك بلا هوية لا تعرف إلا الماء وطناً لها
على رسلك يا فتي .. فأنت مازلت صغيراً على كل هذا .
صغير .. صغير على ماذا أيها الرجل ؟ - أراك تعارضني
وأنت فتي صغير .. اذهب يا بني لأمك أنت بحاجة لكي تطعمك
فتتها الشهية . السمكة تبدل نظرها بين الفتي والرجل
وتحاول الهروب من خيوط الشباك اللعينة التي تحكم قبضتها عليها
اغتاظ مصطفى من الرجل ورد عليه بلهجة عنيفة
لم أعد صغيراً حتى تطعمني أمي بيدها أو من فتتها
حسناً حسناً وماذا تريد مني الآن
أريد سمكتي التي اصطدتها بسنارتي
إن أمي وأخوتي في انتظاري حتى أعود إليهم بما رزقنا به الله لكى تمتلئ بطونهم الخاوية
وإذا لم أعطك السمكة التي تزعم أنها ملكك
ماذا ستفـ ؟ قاطعه مصطفى
قائلاً : لا تقل أني أزعم بل هي ملكي بالفعل وسوف تعطيها لي شئت أو لم تشأ
يا بنيّ تلك السمكة هي ملكي وأنت وجدتها في شباكي فهل
تريد أن تأخذ شيئاً ليس من حقك؟ بلغ الضيق
بالسمكة مداه وصرخت فيهما :- - خلصاني من هذا الأسر
أما أن تتركاني أعود لأولادي في النهر وتأخذاني
وتريحاني أفضل من هذا العذاب الذي أنا فيه . نظر الفتي إلى السمكة ثم عاود النظر إلى الرجل
وقال : فلنذهب إلى قاضي المدينة هو الوحيد الذي يستطيع أن يفصل بيننا
وما سيحكم به سوف يسري على كلينا
وافق عم حامد على فكرة الفتى ووافقت عليها أيضاً السمكة
وذهبوا جميعاً للقاضي لعرض المشكلة عليه وبعد
أن وصلوا إلى دار الحكم طلب القاضي منهم أن ينتظروا قليلاً حتى ينتهي
من الفصل في إحدى القضايا المنظورة أمامه
انتظروا مر الوقت بطيئاً .. القلق يكاد يقتل الفتى فأمه وأخواته
ينتظرون عودته لهم بالطعام الخوف يملأ قلب الفتى
الصغير فماذا لو لم يحكم له القاضي بأخذ السمكة ؟ إنها لطامة كبري
سينام هو وأخوته وأمه بدون طعام هذه الليلة
مثلها مثل ليالي كثيرة مضت . استيقظ على صوت الحاجب
الصاخب وهو ينادى :- - قضية السمكة
دخل الفتى وعم حامد ومعهما السمكة إلي ساحة القضاء التي
يتوسطها رجل في العقد السادس من عمره وجهه
كثير التجاعيد تطل بعض الشعيرات البيضاء من أسفل عمامته
الكبيرة يرتدي ملابس فاخرة مزركشة بعد أن سمح
للمتقاضيين بالمثول أمامه نظر إليهما في عجب
وقال : أني في عجب من أمركما فما هو الشيء الذي تنازعان
عليه لكي تأتيا إلى دار الحكم حتى نفصل لكما فيه
ثم نظر إلى الرجل وعاد يقول :- -وأنا أري إنك رجل كبير
والذي تقاضيه فتي صغير في عمر ابنك!! حاول الرجل أن يتكلم
ليوضح للقاضي المشكلة وفي نفس الوقت
حاول الفتى أن يتكلم أيضا لكن الحديثين تداخلت كلماتهما في
بعضهما البعض ولم يصل إلى أذن القاضي
سوى كلمات مشوشة فأمرهما بالسكوت ، وبعد برهة من الوقت أمر القاضي الرجل الكبير بالحديث
فقال عم حامد :- - سيدي القاضي .. أنا كما ترى صياد ، ورزقي ورزق أولادي يعطيه الله لي يوماً بيوم
واليوم خرجت كعادتي للصيد ، ولكني لم اصطد شيئاً حتى موعد الغداء فكرت بيني وبين نفسي بأن
ألقي الشباك وأذهب لتناول طعام الغداء وأعود لكي أخرجها وأخرج
ما فيها من أسماك فهي رزقي ورزق أولادي
لكن عندما عدت إلى النهر وجدت هذا الفتى يحاول أن يخرج تلك
السمكة ويخلصها من خيوط شباكي ، وعندما سألته
لماذا تصطاد في هذه المنطقة مع أن هناك علامات طافية على
سطح الماء توضح أنه يوجد شباك ملقاة لشخص
أخر لم يجبني وأصر على أخذ السمكة وعندما حاولت
منعه قال لي لنحتكم إلي ( دار الحكم ) وثقة مني
يا سيدي في نزاهة حكمكم المشهود بها في طول البلاد
وعرضها أثرت اللجوء إليكم لتحكم بيننا
حمحم القاضي وقال : - مفهوم .. مفهوم . ثم نظر إلى الفتي الصغير
وقال له :- - وأنت أيها الفتى ماذا عنك وعن قصتك
رد الفتى بصوت حزين وقال :- - مولاي القاضي .. أنا أخ لأربعة أخوة غيري
وأيضا عائل أسرتي كلها بعد أن مات أبي
ومرضت أمي .. ولم أجد أمامي بابًا للرزق سوى الاصطياد لأنه كما
ترى يا سيدي أنا فتي صغير ولم يشتد عودي
بعد وقد طفت بكثير من المهن والحرف ، ولكني لم أفلح في الالتحاق
بأحد منها أو تعلم أى صنعة أو حرفة تعيينني
على تحمل المسئولية الملقاة على عاتقي وقد عملت بنصيحة
أمي بأن أتوجه إلى النهر لكي أصطاد وأن كل
ما يرزقني به الله هو رزقنا وكل ما قاله عم حامد هو كلام كله صحيح ، ولكن ليس له الحق في أخذ
السمكة قاطعه القاضي بحزم وشدة :- - كيف .. كيف ليس له الحق في أخذ السمكة وأنت تقول
أن كلامه كله صحيح ؟ أليست هذه السمكة هي نفسها تلك السمكة التي وجدتها في شباكه
رد الفتى في هدوء وثقة : - نعم إنها هي السمكة نفسها ، ولكنّي أطلب من سيدي القاضي
أن يفسح صدره لي ويسمعني جيداً . نظر إليه القاضي باستغراب وقال :- - قل ما عندك
فكلّى آذان صاغية . قال الفتى :- - ذات مرة كنت أسير في الطريق وإذ بي أشعر بالعطش الشديد
فانزويت ناحية إحدى القدر الموضوعة على جانب الطريق كي أروي عطشي منها وبعد أن شربت
ورويت عطشي وجدت تحت قدمي شيخ عجوز ابتر القدمين ولا يستطيع الوصول إلى كوب الماء
لكي يملأه ويشرب منه وعندما رأيت عجزه الظاهر وعدم قدرته على الوصول إلى كوب الماء الموجود
أعلى القدر قمت بملء الكوب وأعطيته ليشرب
بعد أن فرغ من الشرب .. شكرني ودعا لي بالخير والسلامة
فقل لي يا سيدي يا ترى لمن يكون أجر الثواب ؟ هل للذي وضع القدر وتعب في ملئه أم لي أنا الذي سقى
الشيخ العجوز؟ رد القاضي قائلاً :- - لك جزاء يا فتى ولصاحب القدر جزاء ، ولكن قل لي أنت ما علاقة كل
هذا الكلام بموضوع قضيتنا تلك ؟ رد الفتى مسرعاً :- -سيدي القاضي أنت تعلم أن النهر ملكاً للجميع
وليس حكراً على أحد وأن ما به من خيرات هي ملك للناس جميعاً وهذا النهر يشبه في حكايتي الطريق
الذي كنت أسير فيه ، والشباك التي ألقاها عمي حامد ما هي إلا أداة لإخراج السمك من النهر وهي
تشبه القدر في حكايتي الذي هو أداة لتوفير قدر كبير من المياه للناس قاطعه القاضي
وقال له : والكوب ماذا يمثل في حكايتك ؟! رد الفتى بنفس هدوئه وثقته
الكوب يا سيدي في حكايتي يمثل السنارة
التي بواسطتها استطعت أن أخرج هذه السمكة من النهر
ولذا فإن هذه السمكة هي ملكي أنا لأني الذي تعب
في استخراج طعوم السمك وأيضاً الذي تعب في إخراج السمكة من النهر
قال له القاضي: لكن في حكايتك كان الثواب لك ولصاحب القدر فلماذا تريد أن تأخذ السمكة كلها لك فقط
رد الفتى:- - نحن أمامك يا سيدي وما تحكم به سوف يرضينا. نظر القاضي إلى الرجل
وقال له : ما رأيك ؟ رد الرجل في تردد :- -نحن أمامك يا سيدي وما تحكم به سوف يرضينا
نظر القاضي إلى السمكة وقال لها :- - وما رأيك أنت ؟ قالت السمكة :يا سيدي أنا في حيرة شديدة فكما ترى كل
واحد فيهما له ظروفه القاسية وأنا لا أستطيع أن أكون لأحد منهما على حساب الآخر فارجوا أن تأمر بعودتي
مرة أخرى إلى النهر حتى أرى زوجي وأولادي . ضحك القاضي ضحكة عالية وقال :- - يا لك من سمكة شقية
لقد حكمنا بأن تنصف السمكة نصفين .. نصف للرجل والنصف الآخر للفتى
أُعجب الرجل بكلام الفتى مصطفى وتنازل له أمام القاضي عن نصف السمكة
وبعدها خرجا من دار الحكم متصافيين وتعاهدا على الود والصداقة والتعاون بينهما
احمد عوض متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حيوانات ذكرت بالقرآن abood الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 2 11-01-2014 04:09 PM
حمل 10 كتب اسلامية رائعة sahrawi-15 الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 4 05-17-2014 09:00 AM
حيوانات نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها ! مازن17 المنتدى الأسلامى العام 0 03-09-2014 12:22 PM
مطلوب حيوانات للبيع في مصر كلاب وقطط وطيور مازن17 قسم الاعلانات التجارية 0 03-06-2014 02:57 AM
قصة رائعة ahmed1111 منتدى الحوار العام 3 03-20-2013 08:12 PM


الساعة الآن 02:09 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123